استنفار أمني بتل أبيب.. وتنسيق مع واشنطن لضرب منشآت طاقة إيران
رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى التأهب والاستنفار في كافة أنظمتها الدفاعية والعسكرية، وذلك في ظل تصاعد محموم للتوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه الخطوة الاحترازية المتسارعة تزامناً مع تقارير استخباراتية تفيد باحتمال إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامر رئاسية مباشرة لشنّ ضربات عسكرية واسعة تستهدف البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة في عمق الأراضي الإيرانية.
تعزيز جاهزية الدفاع الجوي واستقرار مؤقت لتعليمات الجبهة الداخلية
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، مساء اليوم السبت، أن قرار رفع مستوى التأهب شمل بشكل مباشر تعزيز وتكثيف جاهزية منظومات الدفاع الجوي والصاروخي بمختلف مستوياتها اللوجستية (مثل القبة الحديدية ومقلاع داوود ومنظومة حيتس). وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة العسكرية فضّلت في الوقت الحالي الإبقاء على تعليمات قيادة #الجبهة_الداخلية وتوجيهات الملاجئ الممنوحة للمستوطنين والمدنيين دون تغيير، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من مستجدات ميدانية.
مشاورات مكثفة بين تل أبيب وواشنطن لرسم سيناريوهات المواجهة
وفي سياق متصل، أكدت المصادر العسكرية أن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تواصلان إجراء مشاورات أمنية وسياسية مكثفة على مدار الساعة لمواكبة التطورات المتسارعة. ويسعى الطرفان من خلال هذه اللقاءات إلى صياغة رؤية موحدة وإقرار خطط طوارئ مشتركة للتعامل مع أي ردود فعل انتقامية مباغتة قد تلجأ إليها طهران، مع محاولة تأمين القواعد والمصالح الغربية في المنطقة من أي استهداف صاروخي مباغت أو هجمات بالطائرات المسيرة الانتحارية.
تنسيق استخباراتي رفيع المستوى مع القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»
وضمن خطة الاستعداد، يواصل الجيش الإسرائيلي تنسيقاً عملياتياً رفيع المستوى مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في مجالي تبادل المعلومات الاستخباراتية الفورية وتقييم الموقف الميداني المشترك. وتتركز هذه الجهود المشتركة حول رصد أي تحركات مريبة للقوات الإيرانية أو منصات الصواريخ التابعة لها، وسط تدفق مستمر لتقارير تؤكد اكتمال الاستعدادات اللوجستية لشن الهجمات الجوية ضد #منشآت_الطاقة الإيرانية، مما يضع الـ #أمن_إقليمي برمته في مواجهة أصعب اختبار عسكري له.
ترقب دولي لقرار ترامب وتحذيرات من اشتعال حرب إقليمية شاملة
وتهيمن حالة من القلق والترقب على العواصم الإقليمية والدولية لما قد تسفر عنه الساعات القادمة في حال صدور الضوء الأخضر من البيت الأبيض لبدء العملية العسكرية. ويحذر خبراء عسكريون من أن استهداف بنية إيران النفطية والكهربائية سيفجر مواجهة شاملة لن تقف عند حدود دولتين، بل ستمتد لتشمل كافة الجبهات الموالية لطهران، مما يهدد حركة الملاحة في المضائق الحيوية ويقود المنطقة إلى ركود اقتصادي وـ #تصعيد_عسكري غير مسبوق في التاريخ الحديث.
