ذات صلة

جمع

هجوم صاروخي روسي مكثف يوقع ضحايا في أوكرانيا ويفجر أزمة نقص بالدفاعات الجوية

تصعيد عسكري غير مسبوق واستهداف مكثف للبنى التحتية أطلق الرئيس...

ظهور بقايا هيكل عظمي لماموث على ضفاف النهر إثر تراجع قياسي في منسوب المياه

أفادت الوكالة البلغارية للأنباء اليوم الأربعاء نقلا عن مؤرخين...

ارتفاع ضحايا فيضانات ولاية آسام الهندية إلى 62 قتيلاً وتضرر مئات الآلاف

حصيلة الوفيات وتوزيعها الجغرافي في الولاية
أعلنت السلطات الرسمية في جمهورية الهند اليوم عن تسجيل ارتفاع جديد ومقلق في الحصيلة الإجمالية لضحايا الفيضانات الجارفة والعارمة، والتي نجمت عن الهطول الكثيف والمتواصل للأمطار الموسمية الغزيرة في أنحاء ولاية “آسام” الواقعة في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد، حيث بلغت أعداد الوفيات حتى الآن 62 قتيلاً. وأظهر أحدث تقرير إحصائي صادر عن نظام تسجيل الكوارث وإدارة المعلومات هناك، وفقاً لما نقلته شبكة التلفزيون الهندية “إن دي تي في” (NDTV)، رصد 14 حالة وفاة إضافية ومستجدة جراء الغرق والسيول، توزعت جغرافياً بواقع سبع حالات وفاة في مدينة “شارايديو”، وست حالات أخرى تم تسجيلها في مدينة “سيفاساجار”، بالإضافة إلى حالة وفاة واحدة في مدينة “جورهات”.

نطاق الأضرار البشرية والمناطق الأكثر تأثراً بالكارثة
وقد أسفرت هذه الكارثة الطبيعية الإنسانية عن إلحاق أضرار بالغة طالت حياة ومعيشة نحو 705 آلاف و148 مواطناً يتوزعون على 12 منطقة وإقليماً إدارياً داخل الولاية، وذلك بالتزامن مع اجتياح مياه الفيضانات والسيول العاتية لما يزيد على 856 قرية وتجمعاً سكنياً بالكامل وغمرها بالمياه. وتصدرت مدينة “سيفاساجار” قائمة المناطق والمقاطعات الأكثر تضرراً وتأثراً بهذه الموجة القاسية من الفيضانات في ولاية “آسام”، حيث بلغ عدد المتضررين فيها بمفردهم حوالي 348 ألفاً و555 شخصاً، وجاءت بعدها من حيث حجم الخسائر البشرية والمعيشية مدينتا “شارايديو” و”جورهات” على التوالي.

جهود الإغاثة الحكومية وارتفاع مستويات الأنهار
وأمام هذا الوضع الإنساني المتدهور، أشار التقرير الرسمي الحكومي إلى أن الجهات المعنية سارعت إلى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من التداعيات، حيث جرى افتتاح وتشغيل نحو 363 مركزاً مخصصاً للإيواء والإغاثة، إلى جانب نقاط ومراكز توزيع المساعدات الإنسانية والتموينية الطارئة الممتدة في كافة أرجاء المناطق والمدن المتضررة من السيول. وتأتي هذه التحركات في وقت حرج أدت فيه الكارثة إلى تدفق مياه السيول والفيضانات بكميات ضخمة، مما تسبب في ارتفاع مناسيب المياه في الأنهار الرئيسية وتخطيها للمستويات المحددة بالخطيرة جداً، بينما تواصل فرق الإنقاذ التابعة للسلطات المحلية تنفيذ وإدارة عمليات الإغاثة وإجلاء العالقين في المناطق المنكوبة.

تداعيات اقتصادية وخسائر فادحة للقطاعين الزراعي والحيواني
ولم تتوقف آثار المنخفض الجوي والأمطار عند الأضرار البشرية فقط، بل امتدت لتكبد القطاع الاقتصادي والزراعي في ولاية “آسام” خسائر مادية فادحة وواسعة النطاق، بعدما غمرت واجتاحت مياه الفيضانات الطينية مساحات شاسعة من الأراضي المخصصة للزراعة تقدر بأكثر من 56 ألفاً و606 هكتارات، مما هدد المحاصيل الاستراتيجية للأهالي. بالإضافة إلى ذلك، تعرض قطاع الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني في تلك المناطق لأضرار بالغة وخسائر كبيرة جراء غرق أعداد من الماشية وتدمير حظائر التربية، مما يلقي بظلال وخيمة على الأمن الغذائي ومصادر دخل السكان المحليين.