أدانت جمهورية مصر العربية بشدة الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار “أبو الظهور” العسكري في محافظة إدلب السورية، واصفة الهجوم بأنه يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، فضلاً عن كونه مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي رفضها الكامل لاستمرار هذه الانتهاكات التي تشكل تصعيداً خطيراً يقوض جهود دعم الاستقرار ويهدد الأمن والسلم الإقليميين، في وقت تشتد فيه الحاجة لتغليب الحلول السياسية وخفض التوتر.
العلاقات المصرية السورية والتحول من الحذر إلى التعاون الثنائي
تشهد العلاقات الثنائية بين القاهرة ودمشق تحولاً تدريجياً لافتاً نحو تعزيز ملف #التعاون_الاقتصادي والتجاري المشترك؛ فمنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، مرت الاتصالات بمرحلة من الحذر بسبب مخاوف القاهرة المتعلقة بملف المسلحين، قبل أن تنطلق نحو آفاق أرحب. وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن العلاقات بين البلدين تسير بشكل جيد وطبيعي، معلناً عن عزمِه زيارة دمشق قريباً، وهو ما يعكس الزخم المتصاعد الذي تمثل أيضاً في مباحثات وزيري الطاقة والبترول في البلدين لتعزيز الشراكة بمجال الثروة المعدنية.
الحراك الدبلوماسي الرفيع وتنسيق المواقف المشتركة
توج التقارب الدبلوماسي بلقاء ودي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره السوري أحمد الشرع على هامش القمة التشاورية العربية الأوروبية في قبرص نهاية أبريل الماضي لمناقشة تطورات المنطقة. وأعقب هذا اللقاء زيارة رسمية لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى القاهرة في مايو الماضي، والتي أسفرت عن الإعلان الرسمي عن تدشين #مجلس_الأعمال_المشترك بين البلدين وتوسيع مجالات التبادل التجاري، مع التأكيد المستمر على أهمية تنسيق المواقف السياسية تجاه قضايا الإقليم.
مطالبة دولية بوقف سياسة فرض الأمر الواقع
شددت الدولة المصرية في ختام بيانها على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية لوضع حد نهائي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ووقف سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة المسلحة، بما يسهم في احتواء دوائر التصعيد المتتالية بالمنطقة، ومواصلة تقديم كافة أشكال الدعم من أجل #دعم_سيادة_سوريا. ويعيد هذا الموقف ذكّر بالإدانات المصرية السابقة، ومنها استنكار قصف جنوب سوريا في يونيو الماضي، حيث تجدد القاهرة التزامها الكامل بالتضامن مع الدولة السورية ودعم كل ما يحفظ وحدتها ومقدراتها الوطنية.
