أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الجمعة، أن المضي قدماً في تطبيق اتفاق السلام الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة سيبقى معلقاً ومشروطاً بمدى جدية الجانب الإسرائيلي في الإيفاء بالتعهدات التي تم إقرارها العام الماضي.
مرونة سياسية وموقف مشروط
وفي مقابلة خاصة مع وكالة “رويترز” للأنباء، كشف غازي حمد، القيادي البارز في حركة حماس وعضو وفدها المفاوض، عن استعداد الحركة للقبول بالاتفاق الراهن على الرغم من كونه “صعباً وقاسياً” على حد وصفه. وفي السياق ذاته، تحاشى حمد استخدام التعبيرات المباشرة المتعلقة بـ “نزع السلاح”، مشيراً إلى أن الاتفاق يشكل “منظومة متكاملة” لا يمكن تجزئتها، وأن آليات تنفيذه مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بامتثال إسرائيل للمرحلة الأولى من التفاهمات السابقة الموقعة في شرم الشيخ.
الشروط الأساسية لتنفيذ الاتفاق
وفقاً للتصريحات الإيرادية، حدد القيادي في حماس ثلاثة استحقاقات رئيسية يتوجب على الجانب الإسرائيلي الالتزام بها كخطوة أولى:
- إنهاء العمليات العسكرية: الوقف الفوري والشامل لكافة الهجمات والاعتداءات على قطاع غزة.
- إعادة تموضع القوات: سحب جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوط التمركز والمواقع التي كان يشغلها قبل أحداث أكتوبر/تشرين الأول.
- الإغاثة الإنسانية والتموين: رفع القيود وزيادة وتيرة تدفق السلع التجارية والمساعدات الإنسانية والطبية إلى داخل القطاع.
مستقبل السلاح وإدارة القطاع
وعن الخطوات المستقبلية بعد تنفيذ الشروط الإسرائيلية، أوضح حمد أن حماس ستوافق حينها على تسليم سلاحها إلى “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”. وتُعرف هذه اللجنة بأنها هيئة تكنوقراط (كفاءات مستقلة) جرى تشكيلها حديثاً لتولي زمام الأمور الإدارية والحياتية في القطاع.
واختتم حمد تصريحاته بالتشديد على الموقف التفاوضي للحركة، مؤكداً أنهم نقلوا رسائل صارمة وحاسمة إلى الوسطاء الدوليين والإقليميين تفيد بضرورة إلزام إسرائيل الكامل بما تم الاتفاق عليه دون مواربة.
