في العمل العام، لا تصنع القيمةَ المناصبُ ولا يضمنها الظهور، بل القدرة على تحويل المسؤولية إلى فعل، والفكرة إلى مبادرة، والحضور إلى أثر يلمسه الناس.
ومن هنا تُقرأ تجربة الدكتور محمد علاء منيعم في دمياط، الذي يشغل منصب الأمين العام المساعد لحزب الجبهة الوطنية بالمحافظة، والمشرف على أمانتي الشباب والرياضة، وهما ملفان يرتبطان بالمستقبل؛ فالشباب يمثلون طاقة الحاضر، بينما تمثل الرياضة مساحة لبناء الشخصية واكتشاف المواهب.
ويستند منيعم في رؤيته إلى مفهوم الجمهورية الجديدة، باعتبارها لا تقتصر على المشروعات والبنية التحتية، وإنما تمتد إلى الاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، وبناء الوعي، ونقل المواطن من متلقٍ إلى شريك.
وتترجم هذه الرؤية عبر مسارات مترابطة، محورها الإنسان، ومنطقها تحويل الخطاب إلى خدمة، والدعم المؤقت إلى قدرة مستدامة.
التمكين والتأهيل
في مجال التمكين، تأتي مبادرة «إيدي في إيدك»، التي تضمنت أكثر من 8 تدريبات مجانية لتأهيل الشباب لسوق العمل، والربط مع مؤسسات صناعية.
ومن بين المبادرات تنظيم ورش خياطة مجانية استفادت منها أكثر من 400 فتاة، من خلال إكسابهن مهارات يمكن تحويلها إلى مصدر دخل أو مشروع صغير، بما ينقل مفهوم الدعم من المساعدة العابرة إلى امتلاك مهارة مستدامة تفتح بابًا جديدًا.
التعليم وبناء الوعي
وفي مجال التعليم والوعي، ساهم في دعم منصة «ضوء» من خلال تقديم دروس مجانية لطلاب المرحلة الإعدادية.
كما أطلق مبادرة «معلومة وحزورة» لتقديم تاريخ دمياط وتراثها بصورة مبسطة، بما يجعل الهوية جزءًا من الوعي، إلى جانب مبادرة «سياسة ببساطة» التي تستهدف تقريب المفاهيم السياسية للشباب بلغة سهلة تساعدهم على الفهم والمشاركة.
التقدير المجتمعي
وفي إطار التقدير المجتمعي، جاءت مبادرة «دمياط تكرم» لتسليط الضوء على أصحاب الأثر الحقيقي، بعيدًا عن معايير الشهرة أو المنصب، ومن بينهم الممرضة، ومحفظ القرآن، والعامل، والحرفي، وغيرهم ممن يقدمون أدوارًا يومية قد لا تحظى بالضوء الإعلامي، لكنها تترك أثرًا في المجتمع.
دعم المواهب الرياضية
وفي المجال الرياضي، دعم عددًا من المواهب الشابة، من بينهم المصارع رشاد أحمد رشاد من فارسكور، وسانده في مشواره الرياضي.
كما نظم، في إطار العمل الحزبي، بطولة حزب الجبهة الوطنية بدمياط لذوي الهمم في الكرة الطائرة الشاطئية جلوس، بهدف توسيع قاعدة المشاركة ومنح مختلف الفئات مساحة للظهور والمنافسة.
مبادرات تتجاوز الإطار الحزبي
ولم يتوقف نشاطه عند الإطار الحزبي، إذ أطلق بمبادرة شخصية مؤتمرًا حول تنظيم العمل القانوني، لفتح حوار بشأن تطوير المهنة وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن المبادرة لا تحتاج إلى منصب حتى تبدأ، وإنما إلى اهتمام بقضية تستحق الجهد والعمل.
كما امتد نشاطه إلى الجانب الخدمي، ومن ذلك المساهمة مع والده في بناء وتجهيز مسجد الرحمن الرحيم بمدينة دمياط الجديدة.
وعند جمع هذه المسارات، تتضح مجموعة من المبادرات التي تستهدف جوانب مختلفة من العمل المجتمعي؛ «إيدي في إيدك» للتمكين، و«ضوء» للتعليم، و«معلومة وحزورة» للهوية، و«سياسة ببساطة» للوعي، و«دمياط تكرم» للتقدير، إلى جانب دعم المواهب والأنشطة الرياضية.
وفي النهاية، يظل المنصب بداية للمسؤولية وليس نهايتها، بينما يبقى الأثر في شاب اكتسب مهارة، وطالب وجد فرصة، وموهبة وجدت سندًا، وإنسان شعر بأن مجتمعه يقدّر جهده ودوره.
#محمد_علاء_منيعم #دمياط #حزب_الجبهة_الوطنية #العمل_العام #الشباب #الرياضة
