تزايد النفوذ الإرهابي في منطقة الساحل
أفادت البيانات الصحفية بأن التنظيمات الإرهابية تمكنت من بناء قاعدة نفوذ قوية وتمركز دائم لها داخل الأراضي المالية. ومن خلال هذا المعقل، انطلقت الجماعات المتطرفة لتنفيذ عمليات هجومية متصاعدة ومكثفة امتدت لتستهدف دول الساحل الواقعة في غرب القارة الإفريقية.
جغرافيا مالي ومعاناتها المستمرة مع الإرهاب
وتُصنف جمهورية مالي كدولة حبيسة (غير ساحلية) يقطنها مجتمع سكاني يُقدر بنحو 25 مليون نسمة. وقد واجهت البلاد على مدار السنوات القليلة الماضية أزمات أمنية بالغة التعقيد جراء موجات العنف المتلاحقة التي تشنها الفصائل الراديكالية المتطرفة، وبشكل خاص تلك المجموعات المسلحة التي تعلن ولاءها المباشر لتنظيم “القاعدة”.
سلاح الحصار الاقتصادي والهجمات المنسقة
وفي غضون العام المنصرم، فرض المسلحون المتطرفون المرتبطون بتنظيم القاعدة طوقاً عسكرياً وحصاراً خانقاً على خطوط إمدادات الوقود والمحروقات؛ الأمر الذي أسفر عن إصابة قطاعات حيوية ومناطق شاسعة من البلاد بشلل شبه تام. وتلا ذلك، خلال فصل ربيع هذا العام، قيام تلك العناصر بشن سلسلة من العمليات العسكرية المنسقة والمتزامنة في عدة أقاليم مختلفة بالبلاد، والتي كان من أبرز تداعياتها الكارثية مقتل وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، إثر استهدافه المباشر في هجوم انتحاري جرى تنفيذه بواسطة شاحنة ملغومة ومحملة بالمتفجرات.
