تفاصيل العملية العسكرية الإسرائيلية وحجم القوة التدميرية المستخدمة
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاشتراك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، عبر بيان رسمي موحد، عن نجاح الوحدات الهندسية التابعة للجيش الإسرائيلي في تقويض وتدمير شبكة أنفاق تحت أرضية واسعة النطاق تابعة لحزب الله في منطقة الشقيف الواقعة في القطاع الجنوبي من لبنان. ووفقاً للبيان المشترك، فقد تطلبت هذه العملية العسكرية المعقدة استخدام كميات ضخمة من المواد المتفجرة تُقدّر بنحو 700 طن، لضمان الهدم الكامل والممنهج للتحصينات التحتية، وهو ما يفسر الضخامة الاستثنائية للانفجارات التي تداعت أصداؤها في المنطقة.
الحجج العسكرية والاتهامات المتبادلة بخرق اتفاق التهدئة
أرجعت القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل هذه العملية الميدانية الواسعة إلى كونها رداً مباشراً وحاسماً على ما اعتبرته “انتهاكاً صارخاً وغير مقبول” للاتفاق المبرم لوقف إطلاق النار. وجاء هذا الموقف في إشارة إلى الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرة مسيرة انقضاضية استهدفت آلية عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي. وفي سياق متصل، كان الجيش الإسرائيلي قد وجه اتهاماً صريحاً ومباشراً لحزب الله بالوقوف وراء هذا الخرق، في حين تظهر المعطيات الميدانية تبايناً واضحاً، إذ لم يصدر عن حزب الله أي تبنٍ رسمي أو إعلان مسؤولية عن تنفيذ أي عمليات هجومية منذ تاريخ العشرين من يونيو الفائت.
الحصيلة الإنسانية والميدانية للنزاع منذ اندلاع المواجهات
تندرج هذه التطورات الأخيرة ضمن حملة عسكرية واسعة النطاق شنتها إسرائيل في لبنان منذ بدء المواجهات المتبادلة بين الطرفين. ووفقاً للبيانات الإحصائية والتقارير الصادرة عن السلطات الرسمية اللبنانية، فقد أسفرت هذه العمليات الحربية المستمرة عن سقوط حصيلة بشرية ثقيلة تجاوزت 4300 قتيل. وبموازاة ذلك، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات التفجير الممنهجة وأعمال النسف للمباني والمنشآت في مختلف المناطق والمحاور الاستراتيجية التي لا تزال تنتشر فيها في عمق الجنوب اللبناني، مع تأكيد القيادة الإسرائيلية على إبقاء وتثبيت قواتها في تلك المواقع إلى حين تحقيق الهدف المعلن والمتمثل في نزع سلاح حزب الله بالكامل.
مسار الالتزامات السياسية ومستقبل “اتفاق الإطار” للانسحاب التدريجي
تأتي هذه البيئة الميدانية المشحونة لتضع ضغوطاً متزايدة على “اتفاق الإطار” الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل، والذي نص على صيغة تنفيذية تبدأ بانتشار وحدات الجيش اللبناني في “مناطق تجريبية” محددة، شريطة أن يعقب ذلك انسحاب منظم للقوات الإسرائيلية من تلك النقاط. ويقضي الاتفاق بتفويض المؤسسة العسكرية اللبنانية الرسمية بتولي المسؤولية الكاملة للإشراف على نزع سلاح حزب الله، ومنع أي مظاهر أو وجود عسكري مسلح خارج نطاق سلطة الدولة الشرعية، كخطوة أساسية وممهدة لانسحاب إسرائيلي تدريجي وشامل من بقية المناطق في جنوب لبنان
