بكين تسعى لإعادة تشكيل الحوكمة العالمية عبر «بريكس» وشبكات التجارة
تسعى بكين إلى تحويل ثقلها الصناعي والتجاري والتكنولوجي إلى مشروع أوسع لإعادة تشكيل الحوكمة العالمية، مستفيدة من توسع مجموعة «بريكس»، ومبادرة التنمية العالمية، وشبكات النقل والتجارة العابرة للقارات، باعتبارها أدوات متداخلة تخدم هذا التوجه.
وتعرض الصحف الصينية هذه الرؤية باعتبارها مبادرة لشراكة تنموية بديلة لدول الجنوب العالمي، لا تقوم على الاصطفاف السياسي، وإنما على فتح السوق الصينية، وتبادل التكنولوجيا، وتمويل مشروعات التنمية، وربط الموانئ وسلاسل الإمداد.
لكن الاختبار الحقيقي لهذا الطرح لا يكمن في قوة الخطاب، وإنما في مدى قدرة هذه الشراكات على تحقيق منفعة إنتاجية متوازنة للدول المشاركة، من دون أن تتحول إلى اعتماد متزايد على الصادرات ورأس المال والبنية التحتية الصينية.
«بريكس».. منصة بديلة أم تحالف مصالح؟
تقدم صحيفة «الشعب» مجموعة «بريكس» باعتبارها أكثر من مجرد تجمع اقتصادي تقليدي؛ فهي، وفق قراءتها، إطار سياسي وتنموي يعكس صعود دول الجنوب العالمي، ويهدف إلى جعل النظام الدولي أكثر عدالة وعقلانية.
ويؤسس كاتب المقال، البروفيسور هو شي شِنغ، هذا التصور على أربعة أدوار متكاملة تتمثل في: الريادة في الابتكار والتنمية، وحفظ السلام والاستقرار، وتعزيز الحوار بين الحضارات، وإصلاح الحوكمة العالمية.
وبذلك، تُطرح مجموعة «بريكس» كمنصة تجمع بين التنمية والأمن والحضارة والقواعد الدولية، وليست مجرد سوق مشتركة أو تكتل تجاري محدود الوظائف.
تحديات التوسع
رغم ذلك، يحمل هذا الطموح مفارقة عملية؛ فالتوسع من نواة صغيرة إلى 11 عضوًا و10 شركاء، وفق ما أوردته الصحيفة، عالج جانبًا من مسألة الانتشار والتمثيل، لكنه نقل التحدي إلى إدارة التباين في المصالح، وتحويل التوافق السياسي إلى قرارات قابلة للتنفيذ.
وتشير الصحيفة نفسها، ضمنيًا، إلى أن مرحلة «التوسع الكبير» ينبغي أن تفسح المجال أمام مرحلة «التنمية الكبرى»، من خلال بن
#الصين #بكين #بريكس #BRICS #الجنوب_العالمي #الحوكمة_العالمية #الاقتصاد_العالمي #التجارة_الدولية #التنمية
