ذات صلة

جمع

نتنياهو يهدد غزة بغارات مكثفة وإخلاء شامل والمجازر تتواصل رغم الهدنة

تهديدات إسرائيلية رسمية بتدمير القطاع والمقاومة ترد بالمسيرات والبالونات...

قمة استخباراتية في القاهرة: مصر تجمع الشمل الفلسطيني لمواجهة التحديات ومخططات الاستيطان

مباحثات أمنية موسعة لتوحيد الصف ومناقشة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التقى...

ظلام دامس يجتاح نواكشوط: حريقان متتاليان يخرجان محطتي الكهرباء عن الخدمة واستنفار حكومي غير مسبوق

كارثة طاقة تضرب العاصمة الموريتانية وإلغاء العطل الرسمية للمسؤولين...

الدفاع العراقية تحسم الجدل: 30 سبتمبر الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف الدولي وجاهزية مطلقة لتسلم الملف الأمني

أعلنت وزارة الدفاع العراقية رسمياً، في بيان صدر اليوم الأحد، أن يوم الثلاثين من شهر سبتمبر/أيلول المقبل سيكون التاريخ النهائي المعتمد والمبرم لإتمام عملية انسحاب قوات #التحالف_الدولي من الأراضي العراقية كافة. ويأتي هذا الإعلان التاريخي ليتوافق بدقة مع السقوف الزمنية والجدول الزمني التنسيقي الذي جرى الاتفاق والتشاور عليه مسبقاً بين القيادة السياسية والحكومة العراقية من جهة، وقيادة قوات التحالف المشترك من جهة أخرى.

تنسيق استراتيجي مسبق وجدول زمني ملتزم به

وفي هذا السياق، أدلى اللواء تحسين الخفاجي، مدير إعلام التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع العراقية، بتصريحات رسمية خاصة لوكالة الأنباء العراقية “واع”، أوضح من خلالها أن تحديد هذا الموعد الفاصل لم يكن نتاج قرار فجائي أو وليد اللحظة العابرة. بل شدد سيادته على أن القرار يمثل ثمرة لخطط استراتيجية مرسومة بعناية وتنسيق عسكري رفيع المستوى جرى عبر مراحل متعددة، مؤكداً أن جميع الإجراءات الميدانية واللوجستية تمضي بدقة متناهية وفق التوقيتات المقررة التي التزمت بها الأطراف المعنية بصورة كاملة.

وأضاف اللواء الخفاجي أن رئيس مجلس الوزراء قد أولى هذا الاستحقاق أهمية بالغة، حيث وصف هذا اليوم المرتقب بأنه لن يكون مجرد إجراء عسكري فحسب، بل سيُسجل في التاريخ العراقي كـ “يوم وطني وسيادي مميز للعراقيين”، يجسد استكمال أركان الاستقلال الوطني وفرض السيادة الكاملة على كامل تراب #العراق.

الجاهزية الأمنية والعسكرية التامة لإدارة الملف الداخلي

وفيما يتعلق بتبعات هذا الانسحاب على المشهد الأمني الداخلي، أكد الخفاجي على الأهلية المطلقة والجاهزية الرفيعة التي تتمتع بها مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، وفي مقدمتها الجيش العراقي الباسل، ووزارتا الدفاع والداخلية، فضلاً عن بقية الأجهزة الاستخباراتية والأمنية الساندة لتولي إدارة الملف الأمني بصفة مستقلة وشاملة.

وأشار إلى أن القوات الأمنية بمختلف صنوفها قد انخرطت في سلسلة طويلة من الاختبارات الميدانية الصعبة والتحديات العملية المعقدة، والتي أثبتت عبرها كفاءة قتالية استثنائية وقدرة فائقة على تأمين وحماية المصالح الحيوية للبلاد، وإحكام السيطرة التامة على الحدود الوطنية، فضلاً عن مواصلة ضرباتها الاستباقية لتفكيك وملاحقة ما تبقى من خلايا التنظيمات الإرهابية.

طفرة استخباراتية ونجاحات مشهودة في تأمين الاستقرار

وأوضح مدير إعلام التوجيه المعنوي أن الأجهزة الاستخبارية العراقية قد شهدت تطوراً نوعياً وبنت منظومة أمنية ومعلوماتية “متطورة جداً”، تمكنت من اختراق التحصينات السرية والوصول إلى العمق والمعاقل النائية لتلك الجماعات المتطرفة وشل حركتها.

ولفت النظر إلى أن هذا النجاح الميداني انعكس بوضوح على أرض الواقع من خلال قدرة القوات الذاتية على تأمين وإدارة المناسبات الوطنية الكبرى، والزيارات الدينية المليونية، والمؤتمرات الدولية والإقليمية رفيعة المستوى التي احتضنتها بغداد بنجاح باهر ودون أي خروقات. وهو الأمر الذي يقطع الشك باليقين حول قدرة المؤسسة العسكرية العراقية على تحمل مسؤولياتها بشكل كامل بعد رحيل قوات #التحالف_العسكري.

العلاقات الخارجية والسيادة على ملف التسليح

وفي قراءة لطبيعة المرحلة المقبلة، ذكر اللواء الخفاجي أن العلاقات الثنائية التي جمعت جمهورية العراق بالتحالف الدولي قد تأسست في الأصل بناءً على ظرف موضوعي محدد تمثل في ضرورة محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي وتقويض قدراته وإنهاء سيطرته الجغرافية، وهي المهمة التي كُللت بالنجاح والانتصار.

وأكد بشكل حازم أن انتهاء مهمة التحالف لا يعني الانكفاء، بل يمنح بغداد الحرية والسيادة المطلقة في صياغة شراكاتها الدولية المستقبلية واختيار حلفائها في مجالات التدريب والتعاون العسكري، والتسليح، وتطوير القدرات الدفاعية وفقاً للمصالح العليا للدولة.

كما نوه باستمرار الجهود الحكومية الحثيثة والتركيز البالغ على الارتقاء بالقدرات الردعية الجوية، لا سيما فيما يخص تطوير القوة الجوية، وطيران الجيش، ومظومة الدفاع الجوي المتكاملة. واعتبر أن إدارة دفة التعاون العسكري الخارجي وبناء الترسانة التسليحية تقع في قلب المفاهيم السيادية الخاصة بالعراق والتي لا تقبل التدخل أو الإملاءات.

منظومة أمنية مشتركة لحماية أمن الوطن

وفي ختام تصريحاته، شدد اللواء الخفاجي على الروح التكاملية التي تعمل بها المنظومة الأمنية الحالية، مبيناً أن الجيش والشرطة والقيادات الأمنية بمختلف تشكيلاتها، جنباً إلى جنب مع قوات الحشد الشعبي، يتحركون جميعاً ضمن غرفة عمليات وتنسيق مشترك وانسجام تام. وأعاد التأكيد على الرسالة العراقية الثابتة الموجهة للمجتمع الدولي ومفادها أن “حماية أمن الوطن واستقراره هو شأن داخلي بحت تديره وتتكفل به القوات الأمنية العراقية بكل كفاءة واقتدار واحترافية”.

#العراق #وزارة_الدفاع_العراقية #التحالف_الدولي #السيادة_العراقية #مكافحة_الإرهاب #الجيش_العراقي #الأمن_القومي #بغداد #الانسحاب_العسكري