تضامن أوروبي واسع ودعم جوي عاجل
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن وقوف الاتحاد الأوروبي بشكل كامل إلى جانب كل من فرنسا وإسبانيا في مواجهة موجة الحرائق المدمرة التي تجتاح أراضيهما حالياً. وفي إطار آلية التضامن الأوروبي للاستجابة للأزمات، أكدت المسؤولة الأوروبية عبر منصة “إكس” تفعيل أسطول الاحتياطي المشترك (rescEU)، حيث تم نشر خمس طائرات ومروحيتين في فرنسا، بالتوازي مع توجيه أربع طائرات إطفاء أخرى إلى إسبانيا للمساهمة في السيطرة على ألسنة اللهب.
تكنولوجيا الفضاء في خدمة فرق الإنقاذ
إلى جانب الدعم الميداني، أشارت فون دير لاين إلى تفعيل برنامج “كوبرنيكوس” الأوروبي لرصد الأرض، بهدف تزويد السلطات المحلية بخرائط طوارئ حية ومحدثة تساعد في توجيه عمليات الإطفاء وتحديد بؤر النيران بدقة. كما أعربت عن تقديرها البالغ لجهود رجال الإطفاء في الميدان، معلنةً عن تضامنها مع الأسر والنازحين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم جراء هذه الكارثة الطبيعية.
تعزيزات استثنائية من العاصمة باريس
وعلى الصعيد المحلي الفرنسي، قررت السلطات رفع الجاهزية وإرسال تعزيزات إضافية عاجلة إلى مناطق الجنوب الغربي الأكثر تضرراً. وفي هذا السياق، دفعت فرقة إطفاء باريس بمئة عنصر إضافي من قواتها للمشاركة في عمليات الإخماد. وأوضح قائد الوحدة، أرنو دي كاكيري، أن هذه القوة المتخصصة انطلقت صباح اليوم وتضم فرقاً مدربة على التعامل مع حوادث الحرائق الكبرى، حيث من المتوقع وصولها إلى ضواحي مدينة بوردو خلال الساعات القليلة القادمة.
إدارة المخاطر وتأمين العاصمة
وفيما يخص تأثير هذا الدعم على أمن العاصمة، أقر القائد دي كاكيري بأن إرسال هذه القوة قد يضع ضغوطاً إضافية على وتيرة العمليات اليومية في باريس، إلا أنه طمأن الجمهور بأن الوضع الأمني والوقائي في العاصمة لا يزال مستقراً وتحت السيطرة الكاملة بفضل خطط الطوارئ البديلة.
