إنذار إسباني رسمي ومهلة حاسمة لمعالجة الأزمة الحدودية
منحت الحكومة الإسبانية، اليوم الجمعة، نظيرتها الإيطالية مهلة نهائية حاسمة تنتهي يوم الأحد الموافق 9 أغسطس 2026، للتراجع عن قرارها القاضي بالتعليق المؤقت لـ #اتفاقية_شنغن؛ ونددت مدريد في بيان حكومي رسمي ومطول بهذا الإجراء الإيطالي، واصفة إياه بأنه غير عادل ومخالف للمصالح العليا للاتحاد الأوروبي، وينطوي على تمييز صارخ بحق الشعب الإسباني، مدفوعاً بنزاعات سياسية عقيمة تمليها أجندات ودوافع انتخابية داخلية في روما.
تداعيات أزمة سبتة الإنسانية وجذور الخلاف الدبلوماسي
ويعود هذا الخلاف النادر وغير المسبوق بين البلدين الحليفين في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، إلى تداعيات تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين نحو جيب سبتة الخاضع للإدارة الإسبانية؛ حيث أدت تلك الموجة إلى مأساة إنسانية أعلنت إسبانيا على إثرها مقتل 72 شخصاً خلال محاولتهم العبور. ورغم تأكيد الأرقام الرسمية عودة معظم المهاجرين إلى المغرب، إلا أن الحكومة الإيطالية تمسكت بقرارها ولم تلغِ قيود تعليق دخول حاملي التأشيرة الأوروبية الموحدة القادمين من الأراضي الإسبانية.
تدابير إيطالية استثنائية وإغلاق للمنافذ البحرية والجوية
وكانت إيطاليا قد بدأت بتطبيق هذا الإجراء الاستثنائي اعتباراً من 31 يوليو الماضي ولمدة شهر كامل، وشمل قرارها إغلاق كافة المنافذ البحرية والجوية أمام الرحلات القادمة من إسبانيا، مع فرض تشديد أمني صارم ومراقبة مكثفة على الحدود البرية، متركزة بشكل أساسي على المسافرين من غير مواطني الاتحاد الأوروبي. ومن جانبها، بررت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، القرار بأنه خطوة سيادية تهدف لضمان الأمن القومي ومنع التداعيات المحتملة على بلادها، رغم عدم وجود حدود برية مشتركة بين البلدين.
تهديدات إسبانية بالرد وسعي دبلوماسي لاحتواء الموقف
وحذرت حكومة بيدرو سانشيز اليسارية في إسبانيا من أنها ستكون ملزمة باتخاذ تدابير سيادية متناسبة لحماية مصالح مواطنيها في حال عدم استجابة روما لرفع هذا الحظر بحلول الأحد، دون أن تفصح عن الطبيعة الدقيقة لهذه التدابير المضادة. وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي رد فوري من حكومة ميلوني اليمينية على هذا الإنذار، وسط ضغوط متزايدة من قادة أوروبيين آخرين طالبوا بتعليق عضوية إسبانيا في #فضاء_شنغن، وهو الإجراء الذي يراه خبراء القانون الدولي مستحيلاً من الناحية التشريعية في مواثيق الاتحاد الأوروبي.
