واجه #مصرف_ليبيا_المركزي أزمة مؤسسية ونقدية جديدة، الاثنين 10 أغسطس 2026، عقب تقديم محافظه، ناجي عيسى، اعتذاراً رسمياً عن عدم الاستمرار في منصبه. وجاءت هذه الخطوة المفاجئة في خطابين وجههما إلى رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، مكتفياً بالإشارة إلى “حساسية” أسباب القرار الفائقة، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الغموض الاقتصادي في البلاد.
📉 نفوذ سياسي وتعطيل لإصلاحات المالية العامة
ورغم تكتّم المحافظ على الأسباب المباشرة، ربط مصدر مسؤول في المصرف هذه الخطوة بتعطل جهود إصلاح المالية العامة والسياسة التجارية، واستمرار هدر الأموال العامة. وأوضح المصدر أن الأزمة تعود إلى “هيمنة أصحاب النفوذ على القرار السياسي والمالي والإداري، والتدخل المباشر في عمل مؤسسات الدولة”، مؤكداً أن #المصرف_المركزي حاول بشتى الطرق تسيير الأمور ولكنه “لن يتحمل فشل غيره”.
⚖️ تعثر اتفاق الإنفاق الموحد وتراجع عوائد النفط
وتأتي خطوة عيسى في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطاً متزايدة، على خلفية تعثر تنفيذ “اتفاق توحيد الإنفاق العام” وعدم التزام حكومة “الوحدة” المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وحكومة “الاستقرار” بتنفيذ بنوده. وأدى هذا الانسداد السياسي إلى عدم دخول إيرادات #النفط_الليبي إلى حسابات المصرف المركزي بالمستويات المتوقعة، مما عقّد الموقف المالي للمؤسسة النقدية التي استعادت قدراً من وحدتها عام 2024 بعد أزمة سابقة أطاحت بالمحافظ السابق الصديق الكبير برعاية أممية.
💰 ضغوط تمويل المرتبات وقفزة حادة للدولار
وتزامنت الاستقالة مع تنامي الضغوط لتمويل #المرتبات_الحكومية والالتزامات العامة؛ إذ تشير البيانات إلى ارتفاع متوسط الاعتمادات الشهرية للأجور من 6.113 مليار دينار العام الماضي إلى 6.211 مليار دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بعد أن بلغ إجمالي الإنفاق عليها 73.3 مليار دينار في 2025. وتزامن ذلك مع تراجع سريع في قيمة العملة الوطنية، حيث كسر سعر الدولار في السوق الموازية حاجز الـ9 دنانير مسجلاً 9.29 دينار يوم الاثنين، مقارنة بـ8.82 دينار يوم الأحد، في حين استقر السعر الرسمي عند حدود 6.34 إلى 6.37 دينار، وسط مخاوف عارمة من حدوث فراغ إداري في قيادة المصرف.
