تفاصيل الضربة الأمنية الكبرى لإمبراطورية التهريب
أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني في الجزائر، اليوم الجمعة، عن تفكيك جماعة إجرامية دولية منظمة شديدة الخطورة، وإحباط إحدى أضخم محاولات إغراق البلاد بالسموم. وأسفرت العملية النوعية التي وصفتها الدوائر الرسمية بأنها “الأكبر في تاريخ الشرطة الجزائرية” عن ضبط شحنات هائلة من المؤثرات العقلية والمخدرات الصلبة. وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود #مكافحة_المخدرات المستمرة لحماية الأمن القومي، وتوجيه ضربات قاصمة ومستمرة لبارونات التهريب الدولي الذين يستهدفون استقرار المجتمع وصحة شبابه.
الأرقام القياسية للمحجوزات والوسائل اللوجستية المعتمدة
بناءً على البيانات الرسمية الموثقة، نجحت الفرق العملياتية المختصة في مصادرة كميات خيالية بلغت 10.4 ملايين كبسولة من مادة #بريغابالين المخدرة والمؤثرة عقلياً، وهو عقار طبي مخصص أساساً لعلاج مرضى الصرع لكنه بات يُتداول كمنشط ومخدر يشهد معدلات استهلاك متنامية مؤخراً. ولم تتوقف المحجوزات عند هذا الحد، بل شملت ضبط 33.4 كيلوغراماً من مادة #الكوكايين الصلبة عالي النقاء. كما وضعت مصالح الأمن يدها على أسطول نقل مكوّن من نحو 20 مركبة استُخدمت في عمليات التمويه والترويج، من بينها شاحنة مقطورة ضخمة مزودة بـ”صهريج” مخصص للتهريب و3 دراجات نارية، فضلاً عن مبالغ مالية معتبرة من العائدات الإجرامية.
التحقيقات القضائية وحصيلة التوقيفات تحت إشراف قطب سيدي أمحمد
التحقيقات الأمنية المكثفة التي قادتها المصلحة المركزية لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات استمرت لعدة أشهر وتحديداً منذ شهر يناير الماضي. وأعلنت نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني بمحكمة #سيدي_أحمد بالعاصمة، عن توقيف 25 مشتبهاً به ينشطون ضمن هذه #الشبكة_الدولية_المنظمة المنحدرة من جنسيات مختلفة. وفي الوقت الذي مثل فيه الموقوفون أمام الجهات القضائية المختصة، أكدت السلطات أن التحريات لا تزال جارية ومكثفة لإلقاء القبض على 25 متهماً آخرين ما زالوا في حالة فرار وصدرت بحقهم مذكرات بحث وتوقيف.
الجغرافيا الإجرامية ومسار تتبع شحنات السموم
أوضحت تقارير الشرطة القضائية أن هذه العصابة الدولية كانت تدير نشاطاً إجرامياً عابر الحدود يتركز بشكل أساسي على مستوى الجهة الغربية للوطن. وقد نُفذت عمليات المداهمة والتوقيف المتزامنة بناءً على مخطط أمني محكم شمل مدناً وولايات عدة هي: الجزائر العاصمة، ووهران، وتيزي وزو، والبليدة، وتيبازة. وجاءت هذه المداهمات كحلقة أخيرة بعد تعقب ورصد دقيق لمسار الشحنات المهربة التي انطلقت في الأصل من ولايات جنوب البلاد، قبل أن يتم تتبعها وشل حركتها بالكامل عبر إحباط هذا المخطط التدميري واسع النطاق.
