أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن الدولة، تماشياً مع توجيهات قيادتها الرشيدة، تؤمن بعمق بأهمية تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات التراكمية بين الحكومات، باعتبارها أداة استراتيجية فاعلة لتسريع عمليات التحديث الحكومي، وتطوير القدرات المؤسسية، والاستفادة القصوى من التجارب والنماذج الناجحة، بما ينعكس بصورة إيجابية ومباشرة على كفاءة الأداء الحكومي والارتقاء بجودة حياة المجتمعات.
استقبال وفد حكومي رفيع المستوى من الجمهورية اللبنانية في دمشق
جاءت تصريحات وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي خلال استقباله وفداً حكومياً رفيع المستوى من الجمهورية اللبنانية الشقيقة، والذي يجري زيارة رسمية إلى دولة #الإمارات للاطلاع عن كثب على أبرز التجارب الريادية والممارسات المبتكرة التي طورتها الحكومة الإماراتية في مجالات التحديث الحكومي، وتطوير الخدمات الرقمية، وتعزيز الجاهزية المستقبلية، فضلاً عن آليات تسريع الإنجاز. وأوضح معاليه أن دولة الإمارات تحرص كل الحرص على مشاركة تجاربها وخبراتها الحكومية مع الدول الشقيقة والصديقة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن تبادل هذه التجارب الناجحة يختصر مسافات التطوير، ويسهم بفاعلية في بناء حكومات أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على تحويل التحديات المتسارعة إلى فرص تنموية حقيقية.
أبعاد التعاون الأخوي وآفاق التحديث بين الإمارات ولبنان
وأشار معالي محمد القرقاوي إلى أن التعاون القائم مع حكومة الجمهورية اللبنانية يمثل امتداداً طبيعياً للعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، معرباً عن تطلع دولة الإمارات من خلال هذه اللقاءات إلى فتح آفاق جديدة وواعدة لتبادل المعارف وتطوير مجالات تعاون عملية تدعم جهود التحديث الحكومي الشامل وتخدم تطلعات الشعبين. وقد ضم الوفد اللبناني الزائر كلاً من معالي عامر بساط، وزير الاقتصاد والتجارة، ومعالي كمال شحادة، وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ووزير المهجرين، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الحكوميين اللبنانيين.
أهداف الزيارة ومحاور الاطلاع على النموذج الإماراتي المبتكر
وهدفت هذه الزيارة الرسمية، التي تولى تنظيمها مكتب التبادل المعرفي الحكومي بوزارة شؤون مجلس الوزراء، إلى تعريف الوفد الوزاري اللبناني بأبرز الممارسات والنماذج والمشاريع الحيوية التي تبنتها حكومة دولة الإمارات في منظومة العمل العام، واستعراض فرص وآليات الاستفادة منها بما يتوافق مع الأولويات والتوجهات الوطنية لجمهورية #لبنان. وشملت جولة الوفد الاطلاع على تجارب الدولة الاستثنائية في مجالات الذكاء الاصطناعي ومستقبل الحكومات، وصياغة التشريعات والسياسات المرنة، والتخطيط الاستراتيجي بعيد المدى، وتطبيق برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي المساعد، والمسرعات الحكومية، واستشراف المستقبل والابتكار، والخدمات الذكية، والتميز المؤسسي.
برنامج التبادل المعرفي الحكومي وحصاد الشراكات الدولية منذ ثمانية أعوام
الجدير بالذكر أن تنظيم هذه الزيارة يأتي ضمن إطار برنامج التبادل المعرفي الحكومي الذي أطلقته حكومة دولة الإمارات في عام ألفين وثمانية عشر، بهدف مشاركة المعارف وأفضل الممارسات مع مختلف الدول، ودعم جهود تطوير القدرات المؤسسية والارتقاء بالأداء. وقد نجح هذا البرنامج الريادي منذ انطلاقه في بناء شراكات استراتيجية وثيقة ومثمرة مع عشرات الدول حول العالم، مغطياً مجالات حيوية متعددة تشمل التخطيط الاستراتيجي، والتميز الحكومي، وبناء القدرات البشرية، وتنفيذ المشاريع والمبادرات الإستراتيجية ذات الأثر المستدام.
