تحذيرات حوثية من تداعيات القصف الجوي على محافظة الحديدة
أصدرت وزارة الخارجية التابعة للحكومة المشكّلة من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، وهي الحكومة التي لا تحظى باعتراف من قبل المجتمع الدولي، بياناً رسمياً علقت فيه على الهجمات الجوية الأخيرة. وجاء هذا الموقف الرسمي في أعقاب الغارات المكثفة التي نفذتها مقاتلات “تحالف دعم الشرعية في اليمن” بقيادة المملكة العربية السعودية، والتي استهدفت مواقع جغرافية ومنشآت محددة في نطاق محافظة الحديدة الساحلية، حيث ربطت قيادة التحالف بين هذه المواقع وبين الأنشطة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة السفن وخطوط الملاحة البحرية.
تبادل الاتهامات والتلويح بمعادلة ميدانية جديدة عنوانها المواجهة
وفي هذا السياق، وصفت الخارجية التابعة للحوثيين العمليات العسكرية الجوية التي أقدمت عليها المملكة العربية السعودية في محافظة الحديدة بأنها خطوة تتسم بالطابع الإجرامي، وذلك وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” في النسخة الخاضعة لإدارة الجماعة. وأكدت الوزارة في ثنايا بيانها أن هذا الاستهداف سيؤدي إلى اعتماد معادلة ميدانية وعسكرية جديدة خلال المرحلة المقبلة تقوم على مبدأ “التصعيد المقابل بالتصعيد”، كما حمّلت الجانب السعودي بشكل كامل وك كبند رئيسي كل المسؤوليات والتبعات السياسية والعسكرية والمنعطفات التي قد تنتج عن هذه التطورات الميدانية الأخيرة.
بيان تحالف دعم الشرعية وتأكيدات على مشروعية الأهداف العسكرية
على الجانب الآخر، أعلنت قيادة “تحالف دعم الشرعية في اليمن” الذي تتولى المملكة العربية السعودية قيادته، عن تفاصيل هذه التحركات العسكرية، موجهةً الإشارة إلى أنها نفذت عملية رد عسكري نوعية ومحددة. وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، عبر بيان جرى نشره على الحساب الرسمي للتحالف في منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن هذه الضربات الجوية ركزت بشكل دقيق على ضرب وتدمير أهداف عسكرية مشروعة تابعة للميليشيا الحوثية، مشيراً إلى أن هذه المواقع المستهدفة ترتبط بشكل مباشر بتنفيذ عمليات تهديد تستهدف حركة السفن التجارية والناقلات في مياه البحر الأحمر.
الالتزام بالقانون الدولي الإنساني في إطار التصعيد الإقليمي المستمر
وأشار المتحدث باسم التحالف إلى أن عملية الرد العسكري قد اختتمت بعد أن نجحت في تحقيق مبدأ التناسب العسكري والوصول إلى كافة الأهداف العملياتية التي جرى التخطيط لها مسبقاً، مشدداً على أن التنفيذ الفعلي للضربات جرى بما يتوافق تماماً مع أحكام ونصوص القانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى القواعد العرفية المنظمة للحروب والنزاعات المسلحة. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في أعقاب القرار الذي اتخذه الحوثيون بفرض حظر شامل وصارم يمنع حركة وعبور كافة السفن التابعة للمملكة العربية السعودية، وهو ما يمثل قفزة كبيرة في مستوى التصعيد الإقليمي الذي بات يسهم في إدخال أطراف وقوى إقليمية ودولية متعددة على خطوط المواجهة والتوتر القائم بين العاصمتين طهران وواشنطن.
