تأكيد رئاسي قاطع على مواصلة الصمود ورفض التنازلات
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب رسمي وقرار حاسم ألقاه بمناسبة الاحتفالات الوطنية بالذكرى الخامسة والثلاثين لانفصال أوكرانيا عن الاتحاد السوفياتي السابق أن جمهورية أوكرانيا تسعى بكل صدق وجدية إلى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة برمتها ولكنها في الوقت ذاته لن تستسلم مطلقا لروسيا الاتحادية تحت أي ظرف من الظروف ومهما كانت الأثمان والتضحيات المترتبة على هذا الموقف المبدئي الثابت للدولة.
وأوضح سيادة الرئيس فولوديمير زيلينسكي في مقطع مصور جرى بثه ونشره عبر التطبيق الرقمي تلغرام أن المطالب والشروط التي تفرضها روسيا الاتحادية والتي تتمثل في ضرورة تنازل العاصمة كييف عن الجزء المتبقي من منطقة دونباس الشرقية المستعصية على القوات الروسية في هذه الحرب المستعرة التي اندلعت قبل نحو أربعة أعوام ونصف العام لن تكون كافية على الإطلاق لوقف هذا العدوان العسكري المستمر ضد البلاد.
إجماع دولي واسع ودعم خارجي رفيع المستوى في كييف
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف وصول وفود رفيعة المستوى تضم رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ومجموعة من القادة الأجانب والشخصيات البارزة للمشاركة في مراسم إحياء الذكرى السنوية لإعلان الاستقلال الأوكراني.
ومن المقرر والمجدد رسميا أن يشارك دولة رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في الاجتماع رفيع المستوى الخاص بتحالف الراغبين وهو التكتل الدولي ومجموعة الدول الداعمة لجمهورية أوكرانيا في وقت لاحق من هذا اليوم وتعد هذه الزيارة الرسمية هي الزيارة الأولى لبيرنهام إلى العاصمة الأوكرانية كييف منذ توليه منصبه الدستوري رئيسا للوزراء في المملكة المتحدة.
موقف حازم تجاه مساعي الخداع والتضليل الروسية
شدد الرئيس الأوكراني في خطابه الموجه إلى الأمة والعالم على أن بلاده لن تسمح على الإطلاق بأن تكون لروسيا اليد العليا في فرض الشروط والسياسات أو أن تنجح في مخادعة دول القارة الأوروبية والمجتمع الدولي بأسره وإيهامهم بأن التخلي عن منطقة دونباس سينهي الصراع قريبا.
وأشار سيادته إلى أن التساهل مع هذه المطالب غير الشرعية سيسهم في تقويض الأمن والسلم الدوليين ويمنح المعتدي فرصة للتمدد داعيا كافة القوى الدولية الحليفة والصديقة إلى ضرورة إدراك أبعاد المخططات الروسية الرامية إلى قضم الأراضي الأوكرانية بشكل تدريجي ومستمر ومقاومة تلك الرغبات بكل السبل الدبلوماسية والعسكرية المتاحة.
جمود محادثات السلام والمطالبة بضغوط دولية مكثفة
تعثرت محادثات السلام التي كانت تقودها وتيسرها الولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء الحرب في وقت سابق من العام الحالي جراء الرفض الأوكراني القاطع والشامل لمطالب موسكو بالتنازل عن المزيد من الأراضي الوطنية بينما لا يزال القتال العنيف مستعرا على طول خط الجبهة الممتد لمسافة ألف ومائتي كيلومتر.
ودعا الرئيس زيلينسكي الحلفاء الدوليين إلى تزويد القوات المسلحة الأوكرانية بكل ما يلزم من عتاد وسلاح لوقف هذه الحرب المستعرة ومطالبا إياهم بالضغط المكثف على الجانب الروسي لإجباره على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية الصارمة على موسكو لشل قدراتها العسكرية.
استقبال رسمي لزعماء وقادة الدول الأوروبية الصديقة
صرح معالي وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها بأن من بين الشخصيات البارزة والقيادية والزعماء الذين وصلوا إلى البلاد للمشاركة والدعم رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن وفخامة رئيسة جمهورية مولدوفا مايا ساندو وفخامة رئيس جمهورية إستونيا ألار كاريس.
وجرى إرفاق هذا المنشور الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية الأوكرانية بمجموعة من الصور التوثيقية واللقطات الحية التي تظهر وصول المسؤولين الدوليين والقادة الأوروبيين إلى محطة القطارات المركزية في العاصمة كييف وسط استقبال رسمي وحفاوة بالغة تعكس عمق العلاقات والروابط الاستراتيجية بين أوكرانيا وحلفائها.
