حملة مداهمات واسعة النطاق وخارطة الاعتقالات في المحافظات
أقدمت القوات العسكرية الإسرائيلية، مع حلول الساعات الأولى من فجر اليوم السبت، على تنفيذ حملة عسكرية موسعة وشرسة ركزت فيها على شن عمليات اعتقال جماعية طالت مختلف المدن والمحافظات في أرجاء الضفة الغربية المحتلة؛ حيث جرى تقييد واحتجاز ما لا يقل عن 66 مواطناً فلسطينياً. ووفقاً للبيانات والتقارير الإخبارية الرسمية الصادرة عن وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، فقد تركز الثقل الأكبر لهذه الحملة الأمنية في قرية “تل” الواقعة إلى الناحية الجنوبية الغربية من مدينة نابلس في شمال الضفة، حيث قامت القوات باعتقال 30 مواطناً من أهالي القرية دفعة واحدة. وامتدت مسارات المداهمات لتشمل اعتقال 14 مواطناً من محافظة رام الله، وخمسة آخرين من محافظة جنين، وثمانية معتقلين من الخليل، وثلاثة في بيت لحم، وخمسة في طولكرم، بالإضافة إلى رصد اعتقال مواطن واحد من بلدة العيزرية الواقعة إلى الجنوب من مدينة القدس المحتلة.
تفاصيل اقتحام قرية “تل” عقب مجزرة دامية واعتداءات المستوطنين
وأوضحت مصادر أمنية وميدانية مطلعة أن الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت بشكل مكثف قرية “تل”، والتي كانت قد شهدت بالأمس القريب مجزرة دموية مروعة أسفرت عن مقتل 4 مواطنين فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي. وأفادت المصادر بأن القوات داهمت أعداداً كبيرة من منازل المواطنين الآمنين، وعاثت فيها تفتيشاً قبل تنفيذ حملة الاعتقالات الثلاثينية، بالتزامن مع إخضاع أعداد أخرى من الأهالي والسكان لتحقيقات ميدانية قاسية تحت وطأة استمرار العدوان والعمليات العسكرية. وجاء هذا التدهور الميداني الحاد في أعقاب موجة من التوتر المتصاعد إثر مواجهات محلية أسفرت كذلك عن مقتل مستوطنين إسرائيليين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح، بالإضافة إلى إصابة أربعة فلسطينيين، مما دفع بالجيش الإسرائيلي للإعلان رسمياً عن إطلاق عملية عسكرية “شاملة” ومفتوحة في كافة أرجاء الضفة الغربية.
إدانات رسمية من الرئاسة الفلسطينية واستهداف العائلات والبلدات
وفي الردود السياسية الرسمية، أدانت رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية بشدة وبأقسى العبارات أعمال العنف والجرائم التي ارتكبها المستوطنون والجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة. وأشار بيان رسمي صادر عن مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ونشرته وكالة الأنباء الرسمية “وفا”، إلى أن الرئاسة الفلسطينية تعتبر هذه التحركات بمثابة “جرائم يرتكبها المستعمرون الإرهابيون في الضفة الغربية والقدس”، مشيراً بشكل خاص إلى المجزرة الأخيرة في قرية تل بمحافظة نابلس والتي تسببت في مقتل أربعة مواطنين ينتمون جميعاً لعائلة واحدة. ولفت البيان الرئاسي إلى أن هذه الجريمة تلاها موجة عاتية من الاعتداءات الهمجية الممنهجة التي طالت واجتاحت بلدات وقرى أخرى متعددة من بينها عوريف، وصرة، وإماتين، وفرعتا، وأمريحة، ومسافر يطا
