فقدان الاتصال بمواطنين في المناطق الحدودية مع التبت
أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية، في بيان رسمي صدر اليوم الخميس، أن ثلاثة مواطنين إيطاليين بات مصيرهم مجهولاً تماماً حتى الآن، وذلك في أعقاب موجة #فيضانات_نيبال العنيفة والمدمرة التي ضربت أجزاء واسعة من البلاد خلال الساعات الماضية، والتي راح ضحيتها عشرات القتلى والمصابين والمفقودين. وأوضحت الوزارة في بيانها الدبلوماسي أن الأجهزة المعنية تتابع بقلق بالغ غياب الأنباء عن مواطنيها في تلك المناطق المنكوبة، في ظل صعوبة التواصل والظروف الجوية السيئة التي تعيق عمليات البحث والإنقاذ الجارية في الميدان.
وفصّلت وزارة الخارجية الإيطالية الحالات المفقودة، حيث ذكرت أن الحالة الأولى تعود لمواطن إيطالي كان متوجهًا في رحلة برية من دولة نيبال إلى إقليم التبت، وانقطع الاتصال به بشكل مفاجئ وكامل عند المعبر الحدودي الرابط بين المنطقتين. أما الحالة الثانية، فتشير إلى زوجين؛ أحدهما يحمل الجنسية الإيطالية والآخر يحمل الجنسية السويسرية، كانا يسافران معاً في الاتجاه المعاكس من إقليم التبت إلى نيبال قبل أن تختفي آثارهما جراء السيول الجارفة. وفي المقابل، طمأنت الوزارة الرأي العام بأنها تمكنت بنجاح من فتح قنوات التواصل والاطمئنان على نحو مئة وثلاثين مواطنًا إيطاليًا آخرين، كانت قد وردت أنباء وتقارير رسمية تفيد بتواجدهم في المناطق المتضررة من الفيضانات.
تحرك دبلوماسي إيطالي عاجل وإرسال وفد إلى كاتماندو
وفي سياق متصل وموازٍ للجهود الدبلوماسية المكثفة، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية عن اتخاذ إجراءات فورية على الأرض تتمثل في إرسال وفد دبلوماسي رفيع المستوى بشكل عاجل إلى العاصمة النيبالية #كاتماندو، على أن يتحرك هذا الوفد من مقر السفارة الإيطالية الكائن في العاصمة الهندية نيودلهي. وتهدف هذه الخطوة اللوجستية السريعة إلى تقديم كافة أشكال المساعدة القنصلية، والدعم الفني، والرعاية الطبية اللازمة للمواطنين الإيطاليين المتواجدين في عين المكان، بالإضافة إلى تنسيق الجهود المشتركة مع السلطات النيبالية المحلية لتسريع عمليات البحث عن المفقودين الثلاثة وتحديد مواقعهم في أسرع وقت ممكن.
وتأتي هذه التطورات الإنسانية المعقدة لتسلط الضوء مجدداً على حجم الكارثة الطبيعية التي تواجهها نيبال، حيث تسببت الأمطار الغزيرة غير المسبوقة في فيضان الأنهار الرئيسية وغرق قرى كاملة وتدمير البنى التحتية وقطع طرق المواصلات الحيوية، مما يفرض تحديات هائلة أمام فرق #الإغاثة_الدولية والمحلية التي تحاول جاهدة الوصول إلى العالقين والمحاصرين وسط تدفق المياه والانهيارات الطينية المستمرة في محيط العاصمة والولايات الحدودية.
