ذات صلة

جمع

هجوم صاروخي روسي مكثف يوقع ضحايا في أوكرانيا ويفجر أزمة نقص بالدفاعات الجوية

تصعيد عسكري غير مسبوق واستهداف مكثف للبنى التحتية أطلق الرئيس...

ظهور بقايا هيكل عظمي لماموث على ضفاف النهر إثر تراجع قياسي في منسوب المياه

أفادت الوكالة البلغارية للأنباء اليوم الأربعاء نقلا عن مؤرخين...

الكونغرس الأميركي يشرّع عقوبات مشددة لإنهاء حرب السودان

تحول استراتيجي في السياسة الأميركية تجاه السودان

يدخل ملف الحرب السودانية مرحلة حاسمة داخل أروقة القرار الأميركي، حيث يقود الحزبان الجمهوري والديمقراطي حراكاً مشتركاً لنقل التعامل مع الأزمة من مجرد قرارات تنفيذية مؤقتة إلى سياسة تشريعية ملزمة وطويلة الأمد. ويتجلى هذا التحول في تقدم مشروعي قانون منفصلين داخل مجلسي الشيوخ والنواب، يستهدفان بشكل مباشر تجفيف منابع تمويل وتسليح أطراف الصراع، وتوفير حماية أكبر للمدنيين، مع إعادة تفعيل الدور القيادي لواشنطن في جهود الوساطة وإنهاء النزاع.

صراع القوانين بين مجلسي الشيوخ والنواب

يتوزع الحراك التشريعي الحالي بين غرفتي الكونغرس وفق مسارين:

  • مشروع مجلس الشيوخ: يحمل اسم “قانون سلام السودان 2026” (PEACE in Sudan)، ويركز على منع التصعيد العسكري والتدخلات الخارجية.
  • مشروع مجلس النواب: يطرح إطاراً “أكثر شمولاً” يدمج بين العقوبات المشددة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية، ورسم مسار سياسي مستقبلي.

ورغم التباين في بعض التفاصيل الفنية، إلا أن كلا المشروعين يمران حالياً بالدورة التشريعية الاعتيادية، حيث يتطلب دخولهما حيز التنفيذ موافقة كل مجلس على حِدة، ثم دمج التشريعين في صيغة موحدة يقرها الكونغرس بمجلسيه قبل رفعها إلى مكتب الرئيس الأميركي للتوقيع النهائي.

تفاصيل “قانون سلام السودان” وآليات العقوبات

حظي مشروع قانون مجلس الشيوخ، الذي تقدم به السيناتور الجمهوري “جيم ريش” والديمقراطي “كريس كونز”، بتأييد من اللجنة المختصة في يونيو الماضي. ويمنح هذا المشروع الإدارة الأميركية أدوات وصلاحيات واسعة تشمل:

  • ملاحقة القيادات: فرض عقوبات مشددة على قادة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والجهات الموردة للسلاح.
  • الرقابة المالية والاستثمارية: إلزام الإدارة بتقديم تقارير دورية حول شبكات التمويل الخارجية، وتحديث تحذيرات المخاطر الخاصة بالاستثمار في السودان.
  • المأسسة طويلة الأمد: تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان لتصبح 5 سنوات بدلاً من عامين، مع وضع شرط صارم يمنع تقديم أي مساعدات مستقبلية قد تسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية المتورطة في تقويض التحول المدني الديمقراطي.