ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

الكونغو الديمقراطية تواجه التفشي الأسرع لفيروس إيبولا وحصيلة الإصابات تتجاوز عتبة الـ 4000 حالة

قفزة قياسية في معدلات العدوى

كشفت بيانات حكومية رسمية صادرة عن معهد الصحة العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تطورات خطيرة تعكس خروج الأوضاع الوبائية عن السيطرة؛ حيث تخطى عدد حالات الإصابة المؤكدة بمرض #فيروس_إيبولا حاجز الأربعة آلاف حالة للمرة الأولى خلال موجة التفشي الحالية. وأكد المعهد في أحدث تقاريره الإحصائية أن إجمالي الحالات المصابة بلغ 4053 حالة مؤكدة، وسجلت من بينها 1850 حالة وفاة، مما يضع هذا التفشي في المرتبة الثانية عالمياً كأكبر موجة وبائية يشهدها التاريخ الحديث، وصُنفت رسمياً بأنها الأسرع انتشاراً على الإطلاق مقارنة بالموجات السابقة.

ترجيحات طبية بانتشار مبكر غير مكتشف

ويرجح خبراء الأوبئة الدوليون أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى أشهر مضت قبل الإعلان الرسمي عن تفشي المرض في الخامس عشر من مايو؛ إذ خلص تقرير بحثي رصين نُشر في دورية “ساينس” العلمية إلى أن تفشي الوباء قد بدأ فعلياً في شهر يناير أو ربما قبل ذلك في منطقة إيتوري. وتمكن الباحثون من رصد وتحديد أكثر من 500 حالة يُشتبه في إصابتها بالمرض خلال الفترة الممتدة من منتصف يناير وحتى منتصف مايو، وهو ما يعزز المخاوف الطبية بأن الأرقام الحقيقية والفعلية للإصابات قد تكون أعلى بكثير من تلك المعلنة في الإحصاءات والبيانات الرسمية.

تشديد المراقبة الصحية واشتباه في العاصمة

وفي إطار التدابير الاحترازية المشددة، أخضعت السلطات الصحية في الكونغو جميع الركاب المسافرين على متن قارب نهري بالقرب من العاصمة كينشاسا للمراقبة الطبية الدقيقة، وذلك في أعقاب وفاة أحد المسافرين بعد ظهور أعراض مرضية تتشابه تماماً مع أعراض المرض. وأوضح الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها والمعروفة باسم “وكالة الصحة الأفريقية”، أن الراكب المتوفى كان قد ترجل من القارب بعد اشتداد المرض عليه في منطقة بيمو التابعة لإقليم مونجالا، والتي تقع على مسافة شاسعة تتجاوز الألف كيلومتر (621 ميلاً) عن العاصمة كينشاسا، مطمئناً الرأي العام بخلو العاصمة تماماً من أي إصابة مؤكدة حتى اللحظة.

إجراءات الحجر الصحي لركاب النهر

واستمرت رحلة القارب المشتبه به لمدة قاربت الثلاثة أسابيع متنقلاً على طول نهر الكونغو، وكان يحمل على متنه ما يناهز 200 راكب؛ حيث سارعت الأطقم الطبية إلى إجراء الفحوصات المختبرية والمعملية الشاملة لكافة الركاب للتحقق من سلامتهم وضمان محاصرة الـ #وباء الفتاك، وتم إدخالهم جميعاً في الحجر الصحي الإلزامي الموقت ترقباً لظهور النتائج النهائية للتحاليل.

تحديات ميدانية ودعم دولي لمواجهة الكارثة

وتواجه جهود الاحتواء الطبي عقبات جسيمة حالت دون قدرتها على مواكبة سرعة الانتشار الحالية، وتتمثل هذه العوائق في التأخر الشديد باكتشاف الحالات المصابة، واستمرار الصراعات المسلحة الميدانية، والضغوط اللوجستية العنيفة على أنظمة المراقبة الصحية، فضلاً عن النقص الحاد في اللقاحات والعلاجات النوعية المخصصة لهذه السلالة الفيروسية المتفشية. ولمواجهة هذا العجز، تحركت أطراف دولية حيث تعتزم #إدارة_ترامب تخصيص تمويل إضافي بقيمة 242 مليون دولار لدعم جهود مكافحة المرض في القارة الأفريقية. ويعد هذا التفشي هو الأضخم من نوعه ولم يتجاوزه حجمًا سوى الوباء الذي ضرب غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016 والذي سجل حينها أكثر من 28 ألف حالة في غينيا وليبيريا وسيراليون.