عادت قضية ارتداء البرقع والنقاب بقوة إلى واجهة المشهد والنقاش السياسي والدستوري داخل إيطاليا بعدما طالبت نائبة أوروبية بارزة تمثل حزب الرابطة بضرورة فرض حظر شامل وصارم على تغطية الوجه بالكامل في كافة الأماكن والمرافق العامة بجميع أنحاء البلاد على غرار القواعد والتشريعات القانونية المعمول بها بصرامة في فرنسا وفي البرتغال أيضاً ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تزايد الدعوات والضغوط السياسية القوية من داخل الائتلاف الحاكم لتشديد القيود المفروضة على هذه الملابس وتحديداً داخل المؤسسات والمنشآت التعليمية والمدارس #السياسة_الإيطالية مما يمهد الطريق أمام مواجهة برلمانية وتشريعية مرتقبة حول حدود الحريات الفردية والأمن العام في البلاد.
دعوات نيابية لاعتماد النموذج الفرنسي وإنهاء الغموض القانوني
وأكدت النائبة الأوروبية إيزابيلا توفالييري في تصريحات رسمية لها أن ارتداء النقاب الذي يعمد إلى تغطية الوجه بالكامل تقريباً باستثناء منطقة العينين يجب أن يتم منعه وحظره كلياً في الأماكن العامة دون أي استثناءات معتبرة أن الدولة الإيطالية باتت في حاجة ماسة وصارمة لسن قانون وطني واضح ومحدد ينظم هذه المسألة الحساسة وأوضحت توفالييري أن نموذج الجارة فرنسا التي تفرض منذ عام ألفين وأحد عشر حظراً قاطعاً على كافة الملابس التي تخفي معالم الوجه في الفضاءات العامة يمكن ويمثل نموذجاً حياً ومثالياً لإيطاليا #إيزابيلا_توفالييري داعية إلى إنهاء ما وصفته بالغموض القانوني الراهن والرمادية التي تشوب التشريعات المتعلقة برداء الوجه.
وزير التعليم يدخل خط الأزمة ويدعو لتأمين كرامة المرأة
ولا ينفصل هذا التحرك النيابي عن حراك سياسي ودستوري أوسع نطاقاً تتبناه قوى وأطراف فاعلة في الحكومة الإيطالية لمناقشة فرض القيود الصارمة على الأغطية التي تحجب معالم الوجه حيث دخل وزير التعليم الإيطالي جوزيبي فالديتارا على خط الأزمة مطالباً بحظر البرقع في المدارس والمؤسسات التعليمية واعتبر فالديتارا أن هذه المسألة ترتبط ارتباطاً وثيقاً وجوهرياً بحماية كرامة المرأة وتعزيز مبدأ المساواة والعدالة بين الرجل والمرأة في المجتمع الحديث #التعليم_في_إيطاليا مما يعكس توجهاً يمينياً متصاعداً يرى في هذه المظاهر الدينية والاجتماعية تحدياً صريحاً للمبادئ والقيم المدنية للدولة الإيطالية.
مقارنات أوروبية والوضع التشريعي الحالي داخل البرلمان الإيطالي
ورغم هذا التصعيد فإن الحديث عن إقرار حظر وطني نهائي على البرقع أو النقاب في إيطاليا يعد سابقاً لأوانه حيث تستند القواعد الحالية جزئياً إلى قانون قديم للأمن العام صدر عام ألف وتسعمائة وخمسة وسبعين يحظر استخدام أي ملابس أو أقنعة تصعب التعرف على هوية الأشخاص في الأماكن العامة دون ذكر للنقاب صراحة وتتزامن هذه المطالبات اليمينية بتشريع تفصيلي محدد مع انقسام القارة الأوروبية في تعاملها مع هذا الملف حيث تفرض دول مثل فرنسا وبلجيكا والدنمارك حظراً عاماً وشاملاً بينما تكتفي دول أخرى بفرض قيود جزئية داخل قطاعات محددة كالمدارس والمستشفيات ووسائل النقل العام #القوانين_الأوروبية وتبقى الأعين معلقة بما ستؤول إليه النقاشات والقرارات تحت قبة البرلمان.
