أعلنت السلطات الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية عن ترحيل الإعلامي البريطاني المنتمي لتيار اليمين المتطرف، ميلو يانوبولوس، إلى المملكة المتحدة، وذلك بعد أن تم احتجازه من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في مدينة نيو أورليانز نتيجة انتهاء صلاحية تصريح إقامته القانونية وصدور أمر قضائي نهائي بترحيله من البلاد. وجاءت هذه الخطوة لافتة للأنظار نظراً لأن يانوبولوس كان من أبرز المدافعين والمؤيدين لسياسات الترحيل الفوري للمهاجرين غير النظاميين.
تفاصيل توقيف ميلو يانوبولوس في المطار ومغادرته الأراضي الأمريكية
وأفاد المتحدث الرسمي باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، في بيان رسمي صدر يوم السبت، بأن عملية ترحيل يانوبولوس البالغ من العمر واحد وأربعين عاماً قد نُفذت بالفعل يوم الجمعة الماضي. وأوضح المتحدث أن عناصر إدارة الهجرة والجمارك ألقوا القبض على الإعلامي البريطاني يوم الخميس في مطار لويس أرمسترونج الدولي بمدينة نيو أورليانز، حيث تبين أنه كان متوجهاً لحضور حفل موسيقي لمغني الراب الأمريكي يي، المعروف سابقاً باسم #كانييه_ويست. وأشارت الوزارة إلى أن يانوبولوس كان قد دخل الأراضي الأمريكية بطريقة مشروعة في شهر مايو من عام ألفين وتسعة عشر عبر مدينة نيويورك، إلا أنه اختار البقاء والاستقرار داخل البلاد بعد انتهاء المدة الزمنية المحددة لإقامته، وهو ما يمثل انتهاكاً صريحاً للقوانين الفيدرالية المنظمة للهجرة.
صدور أمر الترحيل النهائي والخلافات السياسية داخل التيار اليميني
وكشف المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن قاضي الهجرة المختص كان قد أصدر بحق يانوبولوس أمر ترحيل نهائي في الثاني والعشرين من شهر يوليو الماضي، وذلك بسبب تخلفه عن حضور جلسة الاستماع القانونية الخاصة بملفه. وفي سياق متصل، يرتبط هذا الترحيل بخلافات سياسية حادة داخل أوساط التيار اليميني الأمريكي؛ حيث عمل يانوبولوس سابقاً كمحرر في موقع بريتبارت نيوز وكـمتدرب لدى عضوة الكونجرس السابقة مارجوري تايلور جرين، قبل أن يدخل في نزاع علني مع المعلقة اليمينية المتطرفة #لورا_لومر، المقربة من الإدارة الأمريكية، والتي زعمت بصفة علنية أنها هي من قامت بالإبلاغ عنه لدى سلطات الهجرة والجمارك بشأن وضعه غير القانوني كمهاجر.
مسيرة يانوبولوس المثيرة للجدل وأسباب تراجع نفوذه الإعلامي والسياسي
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان المسيرة المثيرة للجدل للإعلامي البريطاني الذي كان في أوج نفوذه السياسي عام ألفين وسبعة عشر عندما دُعي لإلقاء كلمة في مؤتمر العمل السياسي المحافظ عقب تأييده القوي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. إلا أن يانوبولوس سرعان ما فقد شعبيته ومكانته داخل الأوساط المحافظة عقب انتشار مقطع فيديو يبرر فيه علاقات جنسية مثيرة للجدل مع قاصرين، مما أجبره على الاستقالة من منصبه في موقع بريتبارت نيوز. يذكر أن يانوبولوس كان قد تعرض أيضاً للحظر التام من منصة تويتر (المعروفة حالياً باسم منصة إكس) في عام ألفين وستة عشر على خلفية نشره لتغريدات عنصرية ومسيئة، قبل أن يتم إعادة تفعيل حسابه مجدداً في عام ألفين واثنين وعشرين عقب استحواذ الملياردير #إيلون_ماسك على المنصة الرقمية.
