ضربات نوعية تستهدف مصفاة نفط استراتيجية بوسط روسيا وتصاعد حدة القصف المدفعي المتبادل في خاركيف والمناطق الحدودية
شهدت خارطة المواجهات العسكرية بين موسكو وكييف تحولاً ميدانياً لافتاً عقب سلسلة من الهجمات المركزة بطائرات مسيرة انتحارية أطلقتها القوات الأوكرانية واستهدفت بشكل مباشر واحدة من أكبر وأكثر مصافي النفط تقدماً من الناحية التكنولوجية في وسط جمهورية تتارستان الروسية. وأكدت مصادر إعلامية روسية متعددة وقوع أضرار مادية بالغة جراء إصابة مصفاة “تانيكو” التابعة لشركة “تاتنيفت” الروسية العملاقة، والتي تعد ركيزة أساسية لقطاع الطاقة الروسي؛ حيث نجحت المنشأة خلال عام 2024 في معالجة ما يقارب سبعة عشر مليون طن من النفط الخام لتوفير ملايين الأطنان من وقود الديزل الحيوي والبنزين للأسواق المحلية والجيش. وتداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق اندلاع النيران وتصاعد أعمدة دخان كثيفة تغطي سماء المنطقة الصناعية، مما دفع رئيس تتارستان رستم مينيخانوف إلى إعلان فترة الحداد الرسمي حزناً على الضحايا الذين سقطوا جراء هذا الاستهداف الذي يندرج ضمن حملة أوكرانية مكثفة تهدف لشل قطاع النفط والتسبب في أزمات نقص وقود حادة في مختلف الأقاليم #روسيا #تتارستان.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظوماتها الدفاعية الأرضية والجوية دخلت في حالة استنفار قصوى طوال ساعات الليل، حيث تمكنت من رصد وتدمير وإسقاط 456 طائرة مسيرة أوكرانية وجهت نحو منشآت حيوية، دون الإفصاح عن عدد الطائرات التي نجحت في اختراق الدفاعات وإصابة أهدافها بدقة. وامتدت الهجمات الأوكرانية لتطال المناطق المتاخمة لخطوط المواجهة؛ حيث قتلت امرأة في قصف استهدف منطقة #بيلغورود الحدودية الروسية. وفي المقابل، ردت القوات الروسية بشن ضربات مدفعية وجوية عنيفة، حيث أعلن مكتب المدعي العام الإقليمي في #أوكرانيا عن مقتل خمسة أشخاص وتحول منازل سكنية كاملة إلى أنقاض إثر قصف مدفعي روسي مكثف استهدف قرية بوغاييفكا بمقاطعة تشوهويف التابعة لمنطقة #خاركيف في شمال شرق البلاد، بالإضافة إلى مقتل مدني آخر إثر استهداف مسيرة روسية لسيارة أجرة في منطقة خيرسون، في وقت أكد فيه سلاح الجو الأوكراني رصد وإطلاق روسيا لنحو 126 طائرة مسيرة خلال الهجمات الليلية الأخيرة.
