ذات صلة

جمع

هجوم صاروخي روسي مكثف يوقع ضحايا في أوكرانيا ويفجر أزمة نقص بالدفاعات الجوية

تصعيد عسكري غير مسبوق واستهداف مكثف للبنى التحتية أطلق الرئيس...

ظهور بقايا هيكل عظمي لماموث على ضفاف النهر إثر تراجع قياسي في منسوب المياه

أفادت الوكالة البلغارية للأنباء اليوم الأربعاء نقلا عن مؤرخين...

تصعيد أمني في مياه بريطانيا: لندن تندد بمناورات روسية بالذخيرة الحية في قناة المانش

إدانة بريطانية رسمية للتحركات الروسية

أعرب وزير الدفاع البريطاني الجديد، ويس ستريتينغ، عن استنكاره الشديد وندد بما وصفه بالتدريب العسكري «غير المسؤول» الذي نفذته سفينة حربية تابعة للبحرية الروسية بالذخيرة الحية في مياه قناة المانش. وجاء هذا الموقف الرسمي البريطاني في أعقاب تقارير أكدتها وكالة الصحافة الفرنسية، تشير إلى قيام الجانب الروسي بمناورات عسكرية على مقربة من السواحل الجنوبية الغربية لإنجلترا، مما أثار حفيظة الأوساط السياسية والعسكرية في لندن.

تفاصيل وإحداثيات الاحتكاك البحري

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية، فإن المناورة العسكرية الروسية جرت في المياه الدولية على مسافة تُقدر بنحو 40 ميلاً بحرياً جنوب مدينة بليموث الساحلية.

وقد اتسمت هذه الحادثة بالخطوات الميدانية التالية:

  • الإخطار المسبق: قامت السفينة الحربية الروسية بتنبيه سفينة الدورية البريطانية «إتش إم إس تاين» (HMS Tyne) المتواجدة في المنطقة، معلنة عن نيتها بدء رماية بالذخيرة الحية، وطلبت من البحرية البريطانية تغيير موقعها والابتعاد لمسافة آمنة.
  • المدة الزمنية والرقابة: استمرت هذه التدريبات الروسية لفترة وجيزة بلغت نحو ثلاثين دقيقة فقط، في حين فرضت البحرية الملكية البريطانية مراقبة لصيقة وتتبعاً مستمراً لنشاط السفينة الروسية، مؤكدة أنها على أهبة الاستعداد التام لحماية الأمن القومي للبلاد.

رسائل سياسية وتزامن مع تشكيل الحكومة الجديدة

جاء هذا الاحتكاك البحري في توقيت سياسي حساس للغاية، حيث تزامن بدقة مع تسلم رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام، لمهامه الرسمية في «داونينغ ستريت»، وتشكيل حكومته الجديدة التي تولى فيها ويس ستريتينغ حقيبة الدفاع.

وعلّق وزير الدفاع الجديد على الواقعة قائلاً إن هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها مثل هذه التصرفات عن روسيا، مؤكداً أن هذا الحادث لا يمثل سوى «غيض من فيض» من حجم التهديدات والتحديات اليومية المستمرة التي تواجهها المملكة المتحدة وحلفاؤها في المنطقة.

سوابق التوتر الأمني في مياه شمال أوروبا

لا تعد هذه الحادثة معزولة، بل تأتي امتداداً لسلسلة من الاحتكاكات البحرية المتصاعدة في قناة المانش ومياه شمال أوروبا خلال الأسابيع الماضية، ومن أبرزها:

  1. أزمة أسطول الظل: في منتصف شهر يونيو الماضي، قامت القوات البريطانية باعتراض ناقلة نفط روسية يُشتبه في انتمائها لـ «أسطول الظل» الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات.
  2. حادثة الطلقات التحذيرية: بعد ذلك بيومين فقط، أفادت سفينة شراعية مسجلة في المملكة المتحدة بأنها تعرضت لطلقات تحذيرية من قِبل سفينة حربية روسية أثناء إبحارها جنوب جزيرة وايت.
  3. التلاسن الدبلوماسي: انتقد رئيس الوزراء البريطاني السابق، كير ستارمر، ذلك التصرف واصفاً إياه بـ «المتهور»، بينما ردت وزارة الدفاع الروسية حينها بأن السفينة الشراعية هي من اقتربت بشكل خطير من الفرقاطة الروسية.

موقف الكرملين وتبدد آمال تحسن العلاقات

من جانبه، أجهض الكرملين أي تطلعات لتهدئة الأجواء؛ حيث أشار المتحدث باسم الرئاسة الروسية إلى انعدام «أي أمل» في تحسن العلاقات الدبلوماسية بين موسكو ولندن عقب صعود حكومة آندي بيرنهام. ووجهت موسكو انتقادات حادة وشديدة اللهجة إلى الإدارة البريطانية الجديدة، بسبب ما وصفته بـ «الدعم المطلق وغير المشروط» الذي تواصل لندن تقديمه للعاصمة الأوكرانية كييف في الصراع المستمر.