كشفت مصادر دبلوماسية غربية لـ”الشرق”، أن الإدارة الأميركية قررت تطبيق الخطة “ب” في غزة، إثر عدم نجاح مفاوضات “نزع سلاح” الفصائل الفلسطينية في القطاع، عبر الشروع في العمل في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، على الرغم من استمرار مشكلات تتعلق بـ”التمويل” و”الأمن”.
وأوضحت المصادر، أن مسؤولين في الإدارة الأميركية عقدوا، قبل أيام، لقاءً “غير معلن” مع رئيس لجنة ادارة غزة الفلسطينية ” علي شعث”وعدد من أعضائها، والتي تتبع مجلس السلام في قبرص، مشيرة إلى أنه جرى خلال اللقاء بحث “الفرص” و”السيناريوهات” و”العقبات”.
وخلص المجتمعون خلال اللقاء، وفق المصادر، إلى أن فرص الاتفاق بين إسرائيل وحركة “حماس” بشأن “نزع السلاح” والانسحاب الإسرائيلي “غير ممكنة”، وبالتالي فإن الخطة “ب” تتحول لتكون “الخطة ذات الأولوية”.
وتنص الخطة الأميركية “ب” الجديدة، على دخول لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى مناطق “تجريبية” تنسحب منها القوات الإسرائيلية، وكذلك تدخل إليها قوات دولية، وقوات للشرطة الفلسطينية “الجديدة” تؤسسها اللجنة.
كما تنص أيضاً على إقامة تجمعات سكنية جديدة، يراهنون على أن تكون من بيوت متنقلة “جاهزة” تحتوي على مولدات للطاقة الشمسية، وطرق وأنابيب المياه المنزلية والصرف الصحي.
وتراهن الخطة، على أن مشروعات إقامة التجمعات السكانية الجديدة، قد توفر فرص عمل لعمال ومهنيين عاطلين عن العمل في قطاع غزة، بعد أن تجاوزت البطالة في غزة نسبة 75% من سكان القطاع.
وقالت المصادر لـ”الشرق”، إن لجنة إدارة غزة التابعة لـ”مجلس السلام” برئاسة علي شعث، تلقت طلبات الالتحاق بجهاز الشرطة في القطاع بالفعل، بعد فتح باب الانتساب، في وقت سابق.
وتعول الخطة الأميركية “ب”، بحسب المصادر الدبلوماسية الغربية في حديثها لـ”الشرق”، على قبول النازحين ممن فقدوا بيوتهم أو طُردوا منها، بالإقامة في هذه التجمعات السكانية المخطط لها.
واعتبرت المصادر أن أصحاب الفكرة يراهنون على أن “الواقع القاسي الذي يعيشه أهالي قطاع غزة، خاصة حوالي مليون ونصف المليون نازح من النازحين، قد لا يترك لهم خياراً آخر سوى القبول بهذه المناطق (الجديدة) بحثاً عن السكن والماء والعمل”، على اعتبار أن لجنة إدارة غزة، سبق وأن حظيت بموافقة القيادة الفلسطينية وحركة “حماس”، وإن أبدت الأخيرة “تحفظاً على بعض أعضاء اللجنة”.
وتراهن واشنطن كذلك على عدم قدرة حركة “حماس”، على منع الفلسطينيين في القطاع من التوجه إلى هذه المناطق لعدم قدرتها على توفير البديل لهم من مسكن وغذاء وعمل.
