توغل عسكري إسرائيلي جديد في ريف درعا الغربي وسط انتهاكات مستمرة لاتفاق فض الاشتباك
شهد الجنوب السوري تصعيداً ميدانياً جديداً إثر توغل آليات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في عمق الأراضي السورية بريف درعا الغربي. وتأتي هذه التحركات الميدانية بعد أيام قليلة من تمهيد هندسي أجراه الجيش الإسرائيلي بالمنطقة، مما يعكس استراتيجية توغل متكررة تنتهك المواثيق الدولية وتثير مخاوف واسعة من اتساع رقعة العمليات العسكرية في المنطقة.
ست آليات عسكرية تقتحم وادي الرقاد وتداهم منازل المدنيين
وأفادت التقارير الرسمية لوكالة الأنباء السورية (سانا) بأن قوة تابعة للاحتلال، مؤلفة من ست آليات عسكرية، نفذت توغلاً مباغتاً باتجاه منطقة وادي الرقاد الواقعة في ريف درعا الغربي. وأقامت القوة المتوغلة حاجزاً عسكرياً مؤقتاً في المنطقة، وقامت بمداهمة وتفتيش أحد المنازل السكنية والمكوث فيه لعدة دقائق قبل أن تنسحب لاحقاً باتجاه شريط #فض_الاشتباك، دون أن تسفر هذه العملية عن تسجيل أي حالات اعتقال بين صفوف السكان المحليين.
تمهيد هندسي مسبق لتوسيع الممرات الترابية لحوض اليرموك
وكشفت المصادر الميدانية أن هذا التحرك العسكري لم يكن وليد اللحظة؛ بل سبقه استقدام القوات الإسرائيلية لآليات هندسية وجرافات قبل أيام لشق وتوسيع طريق ترابي يقع شمال الوادي من جهة قرية معرية في منطقة حوض اليرموك. وتهدف هذه الأعمال الإنشائية إلى تسهيل حركة الدبابات والمدرعات وتأمين ممرات لوجستية دائمة تستخدمها القوات في عمليات الـ #توغل_العسكري المتكررة داخل القرى والبلدات السورية المحاذية لخطوط التماس.
توسيع نطاق التحركات العسكرية في قرى ومحيط سدود القنيطرة
ولا ينفصل هذا الحادث عما جرى قبله بأيام؛ حيث شهد ريف القنيطرة الجنوبي توغلاً مماثلاً لقوات الاحتلال في قرية بريقة، حيث نصبت ثلاث آليات حاجزاً لتفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم. وفي اليوم ذاته، اخترقت المدرعات الإسرائيلية الحدود باتجاه محيط سد رويحينة بريف القنيطرة الشمالي، مما يشير إلى تصعيد منسق يمتد على طول الجبهة الجنوبية لترسيخ واقع ميداني جديد عبر ترويع المدنيين والتدخل في تفاصيل حياتهم اليومية.
دمشق تجدد رفضها للانتهاكات وتطالب المجتمع الدولي بالتحرك
من جانبها، شددت دمشق على أن هذه الممارسات تمثل خرقاً صارخاً واتهامات مباشرة لإسرائيل بانتهاك اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. وأكدت الحكومة السورية أن عمليات تجريف الأراضي، واقتحام المنازل، وإطلاق القذائف هي إجراءات باطلة وملغاة ولا ترتب أي أثر قانوني بموجب #القانون_الدولي. وجددت سورية دعوتها لمؤسسات #الأمم_المتحدة والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من كافة أراضي #الجنوب_السوري المحتل.
