إسبانيا تعيد 48 ألف مهاجر إلى المغرب بعد تدفق قياسي خلف عشرات الضحايا
أعلنت السلطات الإسبانية عودة الوضع إلى طبيعته تدريجياً في جيب سبتة المحتل شمال المغرب، بعد ترحيل الغالبية العظمى من المهاجرين الذين تدفقوا بشكل جماعي وغير مسبوق خلال الأيام الماضية. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة وسط انتقادات حادة واجهتها مدريد من عدة دول في الاتحاد الأوروبي، نظراً للحساسية البالغة التي تكتسيها ملفات اللجوء عبر الحدود المشتركة.
مأساة إنسانية على الشواطئ: مصرع 67 مهاجراً غرقاً وتعباً
وفي حصيلة مأسوية تعكس حجم المخاطر المحيطة بالرحلة، كشف وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غرانديه-مارلاسكا، عن مصرع 67 مهاجراً على الأقل خلال محاولتهم اجتياز الحدود والوصول إلى الجيب. ووصف الوزير خلال إحاطة إعلامية طارئة عُقدت في سبتة الأحداث بـ”المؤسفة والمأسوية”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن التدابير الأمنية العاجلة نجحت في السيطرة على الأزمة وإعادة الانضباط إلى المنطقة الحدودية في غضون أقل من 48 ساعة ليعود الاستقرار إلى مفاصل المدينة.
ترحيل جماعي لـ 48 ألف شخص بقرارات حكومية عاجلة
وأكدت البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة الإسبانية إتمام عملية ترحيل “شبه كاملة” شملت قرابة 48 ألف مغربي من أصل 50 ألفاً تم رصدهم في القوائم الرسمية لوزارة الداخلية (بينما قدرت مصادر محلية العدد بنحو 60 ألفاً). وجرت عمليات الإعادة القسرية بالتنسيق مع السلطات المغربية لإنهاء حالة الـ #تدفق_المهاجرين التي استغلت تراجع الرقابة في فترات وجيزة، مما استدعى استنفاراً عسكرياً واسعاً على طول الشريط الساحلي لفرض السيطرة الميدانية.
قصص إنسانية مؤلمة ودوافع وراء الهجرة الجماعية
ورصدت التقارير الميدانية لـ “وكالة الصحافة الفرنسية” مشاهد قاسية لشباب وفتيان ينهارون على الرمال من شدة الإنهاك بعد السباحة لمدد متفاوته وسط ضباب كثيف. وعكست شهادات العائدين أدراجهم دوافع إنسانية واقتصادية بائسة؛ حيث أشار بعضهم إلى سريان شائعات حول “فتح الحدود” بشكل دائم، مما دفع الآلاف للمغامرة بالسباحة أملاً في الوصول إلى العاصمة مدريد والبحث عن مستقبل معيشي أفضل أو تلبية لظروف عائلية وصحية قاهرة لـ #المهاجرين_المغاربة.
صدمة في الاتحاد الأوروبي وانتقادات واسعة النطاق لمدريد
وأثارت الأزمة موجة ارتدادية داخل أروقة #الاتحاد_الأوروبي، حيث انهالت الانتقادات الدولية على الحكومة الإسبانية لطريقة تعاطيها مع هذه التدفقات القياسية، والتي وضعت سياسات الهجرة الأوروبية في موضع اختبار حرج. وتطالب قوى أوروبية بتشديد الرقابة وتفعيل آليات حماية الحدود الخارجية للقارة العجوز، لمنع تكرار مثل هذه الـ #أزمات_الدولية التي تهدد التوازن الأمني والسياسي في دول حوض البحر الأبيض المتوسط.
