تصريحات قماطي تفجر مفاجأة سياسية مدوية وتثير تساؤلات الخصوم والحلفاء
أثار الموقف السياسي المفاجئ الصادر عن عضو المجلس السياسي في حزب الله الوزير السابق محمود قماطي، صدمة واسعة في الأوساط السياسية، بعدما أعلن صراحة أن الحزب لم يغلق الباب بصورة نهائية أمام التواصل المباشر مع الإدارة الأميركية، وأن القرار النهائي بهذا الشأن يُتخذ دوماً وفق المصلحة الوطنية والظروف السياسية المناسبة، وفجرت هذه التصريحات جملة من التساؤلات العميقة والواسعة التي لم تقتصر على خصوم الحزب التقليديين فحسب بل شملت الحلفاء المقربين من خارج نطاق #الثنائي_الشيعي، وخاصة أنه لم يصدر أي نفي رسمي أو تكذيب عن دائرة العلاقات الإعلامية التابعة للحزب، والتي حصرت توضيحها فقط بتصويب العبارات عبر التأكيد أن المقصود الفعلي هو مسار إسلام آباد التفاوضي وليس مسار واشنطن، وذلك للتوصل إلى التحرير الكامل والشامل وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة.
رسائل متبادلة تحت الطاولة برعاية إقليمية والسفير الأمريكي يثني على الخطوة
وعلى الرغم من أن موقف قماطي المستجد قد تلازم وتزامن رقمياً مع موقف لافت ومتقدم للسفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك، والذي أشار فيه بوضوح إلى أنه لا يمكن التوصل لحل جذري للأزمة اللبنانية المعقدة من دون جلوس الأطراف المؤثرة على طاولة واحدة، مسمياً دولة إيران وحزب الله بالاسم، فإن مصادر متعددة ومقربة من الثنائي الشيعي أكدت لصحيفة #الشرق_الأوسط الدولية أن ما أعلنه قماطي ليس عفوياً بالمرة ولا يأتي من باب الاجتهاد الشخصي، وإنما هو موقف سياسي مدروس ومطلوب منه إعلانه في هذا التوقيت، وإلا لما تدخلت الماكينة الإعلامية الناطقة باسم الحزب لتقديم هذا التوضيح، وتكشف المصادر ذاتها عن حصول تبادل رسائل سرية ومكثفة بين قيادة الحزب وواشنطن عبر وسطاء محليين ودوليين، إلى جانب قنوات دبلوماسية نشطة قادتها دولتا تركيا وقطر.
تهديدات بالنزول للشارع وإسقاط الحكومة اللبنانية مع التمسك الكامل بالسلاح
ولفتت المصادر إلى أن قماطي، الذي يعتبر رأس حربة سياسية للحزب، فاجأ الخصوم ليس بالهجوم الإعلامي الشرس عليهم فحسب، وإنما ب توجيه تهديدات مباشرة وعنيفة لرئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، مطلقاً الوعيد تلو الآخر بالنزول الفوري إلى الشارع لإسقاط الحكومة الحالية، معلناً الرفض القاطع لتسليم سلاح الحزب، ومراهناً على #مذكرة_التفاهم الأميركية الإيرانية كبديل استراتيجي عن اتفاق الإطار السابق، ولم تستبعد المصادر حصول لقاءات مباشرة بالواسطة بين الطرفين في عواصم إقليمية، معتبرة أن هذه التحركات تعكس تحولاً كبيراً في أدبيات الحزب السياسية تجاه الولايات المتحدة التي كانت توصف بالشيطان الأكبر، مما ينبئ ببدء مرحلة جديدة من المقايضات السياسية الكبرى التي قد تعيد رسم التوازنات الأمنية والسياسية بالكامل داخل الساحة اللبنانية.
#حزب_الله #لبنان #أمريكا #محمود_قماطي #الشرق_الأوسط #مفاوضات_سرية #السياسة_اللبنانية #سلاح_المقاومة
