ذات صلة

جمع

هجوم صاروخي روسي مكثف يوقع ضحايا في أوكرانيا ويفجر أزمة نقص بالدفاعات الجوية

تصعيد عسكري غير مسبوق واستهداف مكثف للبنى التحتية أطلق الرئيس...

ظهور بقايا هيكل عظمي لماموث على ضفاف النهر إثر تراجع قياسي في منسوب المياه

أفادت الوكالة البلغارية للأنباء اليوم الأربعاء نقلا عن مؤرخين...

سباق دبلوماسي في إسلام آباد لإنقاذ الاتفاق المنهار تحت نيران القصف المتبادل

في خطوة تعكس تسارع الجهود الدولية لتفادي مواجهة شاملة، انطلقت في العاصمة الباكستانية اليوم (الثلاثاء) سلسلة من الاجتماعات الدبلوماسية رفيعة المستوى بمشاركة مسؤول إيراني بارز، في محاولة وُصفت بأنها “فرصة أخيرة” يهدف من خلالها الوسطاء الإقليميون والدوليون إلى إنقاذ الاتفاق المؤقت المنهار بين طهران وواشنطن. تأتي هذه التحركات السياسية الحرجة في الوقت الذي دخلت فيه المواجهات العسكرية المباشرة بين الطرفين يومها العاشر على التوالي، دون أي مؤشرات ميدانية على التهدئة.

مباحثات الفرصة الأخيرة: حراك باكستاني لإنقاذ التفاهمات

تأتي زيارة المسؤول الإيراني إلى باكستان كجزء من حراك دبلوماسي مكثف تقوده أطراف وسيطة تسعى لإعادة صياغة بنود الاتفاق المؤقت الذي انهار مؤخراً. وأفادت مصادر مطلعة بأن الدبلوماسيين يبذلون جهوداً مضنية لوضع حد للاستنزاف العسكري المتصاعد، ومحاولة إيجاد صيغة توافقية جديدة تحول دون خروج الأوضاع الأمنية في الإقليم عن السيطرة، خاصة مع إصرار الطرفين على مواصلة العمليات الهجومية لليوم العاشر من القتال المتجدد.

التصعيد الإيراني يتسع: ضربات تطال دول الجوار واستهداف ناقلات النفط

ميدانياً، لم تكتفِ طهران بحدود المواجهة المباشرة، بل وسعت اليوم من رقعة عملياتها العسكرية بشكل غير مسبوق؛ حيث استهدفت ضرباتها منشآت ومواقع تُوصَف بأنها تابعة للمصالح الأمريكية في ثلاث دول عربية شملت البحرين، والكويت، والأردن.

ولم يتوقف التصعيد عند حدود القواعد البرية، بل امتد ليعصف بأمن الممرات المائية الحيوية؛ إذ تعرضت ناقلة نفط تجارية لهجوم مباشر أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي. وأكدت مصادر ملاحية أن الهجوم أسفر عن أضرار بالغة أجبرت طاقم السفينة على التخلي عنها بالكامل وإخلائها في عرض البحر، مما رفع منسوب المخاطر الأمنية على خطوط إمدادات الطاقة العالمية.

الليلة العاشرة من الغارات الأمريكية: استهداف “الحزام العسكري”

في المقابل، ردت الولايات المتحدة الأمريكية بقوة مكثفة عبر سلاح الجو، مكملةً ليلتها العاشرة من الغارات المتواصلة بلا انقطاع. وركزت المقاتلات الأمريكية ضرباتها العنيفة على ما يُعرف بـ”الحزام العسكري” الإيراني، وهي المنطقة الدفاعية والهجومية الحساسة التي تطل مباشرة على مضيق هرمز وخليج عُمان.

وجاءت هذه الموجة العاشرة من القصف الجوي كجزء من حملة عسكرية واسعة النطاق أعلنتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

أهداف واشنطن: ردع التهديدات وتأمين الملاحة الدولية

أوضحت الإدارة الأمريكية أن استمرار غاراتها الجوية المكثفة لليوم العاشر يرتكز على استراتيجية دفاعية وهجومية واضحة تشمل ثلاثة أهداف رئيسية:

  • ردع الهجمات البحرية: وضع حد للاستهداف الممنهج الذي تتعرض له السفن التجارية وناقلات النفط في الممرات المائية.
  • تقويض القدرات العسكرية: إضعاف البنية التحتية للقوات الإيرانية وشل قدرة طهران على تشكيل أي تهديد مستقبلي للممرات الملاحية.
  • حماية الاقتصاد العالمي: ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وبقية الممرات الحيوية التي يتدفق عبرها النفط العالمي.

ومع تشابك المسارين؛ العسكري المستعر على الأرض والبحار، والدبلوماسي المتعثر في أروقة العاصمة الباكستانية، تظل الساعات القادمة حاسمة في تحديد مصير المنطقة، وإما الانزلاق نحو حرب مفتوحة أو نجاح الوسطاء في فرض هدنة مؤقتة.