ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

سوريا تؤكد استمرار العملية التفاوضية مع إسرائيل برعاية أميركية وتتمسك بالمسار الدبلوماسي

عقد وزير الخارجية والمغتربين السوري، السيد أسعد حسن الشيباني، مؤتمراً صحافياً مشتركاً في العاصمة السورية دمشق مع وزير خارجية مملكة الدنمارك، السيد لارس لوكه راسموسن، حيث استعرض الجانبان آخر التطورات على الساحة الإقليمية والدبلوماسية وسير العلاقات الثنائية بين البلدين. وفي سياق هذا المؤتمر، أدلى الوزير السوري بتصريحات بالغة الأهمية تتعلق بالسياسة الخارجية والوضع الأمني الراهن، مشيراً إلى أن الجمهورية العربية السورية ما زالت منخرطة في مفاوضات سياسية مع الجانب الإسرائيلي تحت رعاية #الولايات_المتحدة_الأميركية، ومشدداً على تمسك الإدارة السورية بخيار “الحل الدبلوماسي” كمسار استراتيجي، وذلك بالرغم من استمرار العمليات العسكرية والاعتداءات الميدانية التي تشنها القوات الإسرائيلية.

توثيق الانتهاكات والتوغلات الميدانية الإسرائيلية في الأراضي السورية

وفي معرض حديثه عن الأوضاع الميدانية في الجنوب السوري، كشف وزير الخارجية والمغتربين عن إحصاءات رسمية دقيقة تعكس حجم التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر والمخالف للمواثيق الدولية. وأوضح السيد أسعد الشيباني أن السلطات الرسمية السورية رصدت وصنفت الخروقات الميدانية بدقة، حيث تم توثيق خمسة وستين توغلاً عسكرياً إسرائيلياً خلال شهر يوليو وحده، تلاها تسجيل اثنين وخمسين توغلاً ميدانياً إضافياً خلال الأيام الثمانية عشر الأولى من شهر أغسطس.

وامتدت هذه الانتهاكات لتشمل الجانب الإنساني والحقوقي، حيث وثقت وزارة الخارجية والمغتربين مائة وسبعاً وأربعين حالة اعتقال بحق مواطنين سوريين منذ مطلع العام الجاري، ولا يزال تسعة وأربعون شخصاً منهم رهن الاحتجاز داخل مراكز التوقيف الإسرائيلية حتى الآن، بالتزامن مع حملات مداهمة واسعة النطاق استهدفت المنازل السكنية في محافظة القنيطرة والبلدات الواقعة في ريف العاصمة دمشق. وأكد الوزير في هذا السياق أنه على الرغم من هذه التحديات الأمنية والتعقيدات الميدانية المفروضة، فإن دمشق تواصل العمل بجدية ومسؤولية لتحقيق السلام عبر الوساطة السياسية، واصفاً التمسك بالمسار السياسي بأنه خيار استراتيجي وثابت للدولة السورية.

المحددات والأهداف الاستراتيجية السورية في المفاوضات الجارية

حدّد وزير الخارجية السوري الأسس القانونية والسياسية التي تنطلق منها الدولة السورية في مفاوضاتها الجارية مع الطرف الإسرائيلي لإنهاء حالة التوتر وتحقيق الاستقرار في منطقة #الشرق_الأوسط. وتتمثل الرؤية السورية في تحقيق محددات وطنية غير قابلة للتنازل، يتصدرها إلزام القوات الإسرائيلية بالانسحاب الشامل والعودة إلى خطوط ما قبل تاريخ الثامن من ديسمبر لعام ألفين وأربعة وعشرين، والعودة الكاملة وغير المشروطة للالتزام ببنود اتفاق فض الاشتباك الموقع في عام ألفين وتسعمائة وأربعة وسبعين. وتشدد هذه المحددات على تكريس سيادة الجمهورية العربية السورية الكاملة والشرعية على هضبة #الجولان السوري المحتل، مع تثبيت الحق السيادي والمطلق والكامل للدولة في إعادة بناء وتطوير جيشها الوطني لحماية حدودها الممتدة.

السياق التاريخي والتحولات السياسية عقب التغيير في دمشق

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة بعد مرحلة مفصلية شهدتها البلاد إثر إطاحة حكم بشار الأسد في شهر ديسمبر من عام ألفين وأربعة وعشرين. ومنذ ذلك التاريخ، نفذ الطيران الإسرائيلي مئات الغارات الجوية المستهدفة لمنشآت عسكرية داخل الأراضي السورية، بررتها الحكومة الإسرائيلية حينها بالرغبة في منع السلطات القيادية الجديدة في سوريا من الاستحواذ على الترسانة التسليحية التابعة للجيش السوري السابق. وفي تطور ميداني لاحق، تجاوزت القوات الإسرائيلية حدود المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان المحتلة منذ عام ألفين وتسعمائة وسبعة وستين، وصولاً إلى المرتفعات الاستراتيجية في جبل الشيخ الفاصل بين الحدود اللبنانية والسورية.

وقد أعلنت القيادات السياسية في تل أبيب عن عزمها المضي قدماً في إنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظات الجنوب السوري، مع تكرار التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين بعدم وجود أي نية للانسحاب العسكري من تلك المواقع. وفي هذا الصدد، عبر الوزير الشيباني عن استنكار الدولة السورية المطلق لتلك التصريحات، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد والقرارات الأممية ذات الصلة.

كواليس اللقاءات الدبلوماسية والأمنية الرفيعة في المملكة الأردنية الهاشمية

تأتي التصريحات الرسمية لوزير الخارجية والمغتربين بعد مرور ما يقارب الأسبوع على الإعلان الرسمي الصادر عن الحكومة السورية بشأن إجراء محادثات سياسية وأمنية رفيعة المستوى مع ممثلين عن دولة إسرائيل في المملكة الأردنية الهاشمية. وتركزت تلك المحادثات المباشرة حول سبل خفض التصعيد العسكري الجاري وضبط النفس، خاصة بعد الهجمات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت في وقت سابق قاعدة أبو الظهور الجوية الواقعة في شمال غرب البلاد، والتي ادعت تل أبيب أنها هدفت إلى الحيلولة دون نشر قوات عسكرية تركية فيها، وهو الادعاء الذي نفته العاصمة التركية أنقرة بشكل قاطع.

وقد كشفت مصادر دبلوماسية وحكومية سورية مطلعة لوكالات الأنباء العالمية، أن جولة المحادثات التي احتضنها الأردن شهدت لقاءً ثنائياً ومباشراً بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات والمهمات الخاصة الإسرائيلي (#الموساد)، رومان غوفمان، في محاولة لاحتواء الأزمة الأمنية المتفاقمة. وفي المقابل، أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس زيارة ميدانية تفقدية لقواته المنتشرة في مناطق الجنوب السوري خلال الأسبوع الماضي، مجدداً تعهداته بالإبقاء على التعزيزات العسكرية الإسرائيلية في مواقعها الحالية طالما اعتبرت حكومته أن هناك تهديدات قائمة ومباشرة تستهدف أمن بلاده.

#سوريا #إسرائيل #الولايات_المتحدة_الأميركية #المفاوضات_السورية_الإسرائيلية #أسعد_الشيباني #الدبلوماسية_الدولية #الجولان_المحتل #اتفاق_فض_الاشتباك #السيادة_السورية #الموساد #الشرق_الأوسط #المحادثات_السياسية #الخارجية_السورية