وصل وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، اليوم الأحد الثلاثين من شهر أغسطس لعام ألفين وستة وعشرين، إلى العاصمة الليبية طرابلس، في زيارة رسمية تهدف إلى إعادة افتتاح سفارة بلاده رسمياً لدى دولة ليبيا بعد إغلاق دبلوماسي استمر أربعة عشر عاماً. ووفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا، تأتي هذه الخطوة الهامة لتعزيز الروابط الدبلوماسية وتطوير قنوات التواصل المشترك بين البلدين الشقيقين، فضلاً عن عقد لقاءات موسعة مع كبار المسؤولين الليبيين لبحث آفاق التعاون الثنائي.
طي صفحة القطيعة الدبلوماسية الممتدة منذ عام 2012
وتطوي هذه الزيارة حقبة طويلة من الانقطاع؛ حيث كانت السفارة السورية في طرابلس قد أغلقت أبوابها بالكامل في عام ألفين واثني عشر، في أعقاب اعتراف المجلس الوطني الانتقالي الليبي آنذاك بالثورة السورية، وما تلا ذلك من تجميد تام للعلاقات الثنائية بين البلدين خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد. وشهدت الفترة الماضية جهوداً تمهيدية حثيثة؛ ففي شهر أغسطس من عام ألفين وخمسة وعشرين، أعلن وفد تقني دبلوماسي سوري عن رفع علم بلاده فوق مبنى السفارة في طرابلس، أعقبها في شهر يونيو الماضي زيارة لوفد قنصلي للاطلاع على التجهيزات الفنية والرقمية اللازمة لاستئناف العمل وخدمة الجالية السورية المقيمة هناك.
مباحثات سورية ليبية موسعة لتنشيط قطاعات الطاقة والاستثمار المشترك
وعلى صعيد اللقاءات السياسية والاقتصادية، عقد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، سلسلة من الاجتماعات الحيوية فور وصوله إلى العاصمة طرابلس، شملت مباحثات ثنائية مع المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ليبيا، الطاهر الباعور، بالإضافة إلى اجتماع مع وزير النفط والغاز الليبي، خليفة عبد الصادق، ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة الليبية للاستثمار، الدكتور علي محمود حسن. واستهدفت هذه اللقاءات المكثفة تعزيز ميكانيكيات التعاون المشترك في مجالات #الطاقة وقطاعات الاستثمار، وبحث سبل توسيع الشراكة الاقتصادية وتبادل الخبرات الفنية في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، بما يخدم المصالح الاستراتيجية العليا للبلدين.
