ذات صلة

جمع

هجوم صاروخي روسي مكثف يوقع ضحايا في أوكرانيا ويفجر أزمة نقص بالدفاعات الجوية

تصعيد عسكري غير مسبوق واستهداف مكثف للبنى التحتية أطلق الرئيس...

ظهور بقايا هيكل عظمي لماموث على ضفاف النهر إثر تراجع قياسي في منسوب المياه

أفادت الوكالة البلغارية للأنباء اليوم الأربعاء نقلا عن مؤرخين...

علاء مبارك ينتقد يوسف بطرس غالي بعد تحميله الرئيس الأسبق مسؤولية الغلاء الحالي

شهدت الأوساط السياسية والإعلامية في مصر سجالاً غير مباشر، إثر رد علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق الراحل محمد حسني مبارك، على تصريحات أدلى بها وزير المالية الأسبق، الدكتور يوسف بطرس غالي، والتي حمّل فيها الأخير سياسات نظام مبارك جزءاً من مسؤولية الارتفاع الراهن في الأسعار وتفاقم الأزمة الاقتصادية الحالية.

تصريحات غالي: مبارك رفض قرارات صعبة

وكان يوسف بطرس غالي، الذي قضى سنوات طويلة خارج البلاد عقب أحداث ثورة يناير 2011، قد صرّح خلال إطلالة تلفزيونية مع الإعلامية لميس الحديدي، بأن المواطنين يدفعون حالياً ثمن رفض الرئيس الأسبق حسني مبارك لمقترحاته السابقة بشأن الرفع التدريجي للدعم عن المحروقات (البنزين والسولار).

ونفى غالي أن تكون الأوضاع الاقتصادية هي المحرك الأساسي لأحداث عام 2011، مؤكداً أن الأسباب كانت سياسية واجتماعية أخرى. وأوضح الوزير الأسبق أن الفريق الاقتصادي في ذلك الوقت أخطأ بعدم تحريك أسعار الطاقة بنسب طفيفة وتدريجية (نحو 5%)، مشيراً إلى أن ذلك التردد وضع الإدارات اللاحقة أمام ضرورة اتخاذ قفزات سعرية حادة تصل إلى 20% و50%.

وفي سياق متصل، أشاد غالي بالجرأة السياسية للقيادة الحالية في اتخاذ القرارات الاقتصادية الصعبة والضرورية، واصفاً إياها بالـ “ميزة” التي يعكسها طموح ورؤية رئيس الجمهورية الحالي في مواجهة التحديات.

عتاب الغياب: نجل مبارك يستحضر المقولة الشهيرة “حتى أنت يا بروتس!”

في المقابل، أعرب علاء مبارك عن استنكاره لتلك التصريحات عبر تدوينة نشرها على حسابه الرسمي في منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، مستشهداً بالمقولة الشهيرة “حتى أنت يا بروتس!”، ومصفاً حديث غالي بأنه “كلام غريب وفي توقيت أغرب”.

وأضاف نجل الرئيس الأسبق في رسالة وجهها مباشرة لوزير مالية والده: “بعد رجوعك بالسلامة إلى أرض الوطن بعد غياب طويل، حمد الله على سلامة معاليك.. الله يرحمك يا مبارك”.

كواليس المسار القانوني والسياسي لوزير المالية الأسبق

يُذكر أن يوسف بطرس غالي كان قد غادر مصر متوجهاً إلى العاصمة البريطانية لندن إبان ثورة 25 يناير 2011، حيث يمتلك الجنسية البريطانية. وواجه غالي آنذاك اتهامات تتعلق بالإضرار بالمال العام والاستيلاء عليه، وصدر بحقه حكم غيابي بالسجن المشدد لمدة 30 عاماً في يونيو 2011.

وعلى الرغم من محاولات السلطات المصرية الرسمية عبر التنسيق مع منظمة “الإنتربول” الدولي لتسلمه بعد توقيفه مؤقتاً في فرنسا، إلا أن مدير الإنتربول المصري حينها، اللواء مجدي الشافعي، أوضح تعذر تسليمه نظراً لحصول غالي على وثيقة “لجوء سياسي” في بريطانيا تحصنه دولياً.

وشهدت السنوات الأخيرة انفراجة قانونية لغالي؛ حيث تمكن من الحصول على أحكام قضائية بالبراءة في قضايا بارزة مثل “الجمارك” و”اللوحات المعدنية” خلال عامي 2022 و2023، مما مهد الطريق لعودته القانونية والسياسية، والتي تكللت بصدور قرار بتعيينه عضواً في المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية التابع لرئاسة الجمهورية.