إيران تتهم قطر باحتجاز طياريها “أسرى” بعد هجوم قاعدة العديد
فجّرت طهران أزمة دبلوماسية وسياسية حادة مع الدوحة إثر تصعيد لهجتها بشكل غير مسبوق، وتوجيه اتهامات رسمية ومباشرة إلى السلطات القطرية باحتجا ثلاثة طيارين عسكريين إيرانيين كـ “أسرى” لديها، بعد اختفاء أثرهم عقب تنفيذهم عملية هجومية جوية استهدفت قاعدة العديد العسكرية الأميركية في الثاني من مارس الماضي، بُعيد اندلاع المواجهة العسكرية الشاملة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى
الخارجية الإيرانية تلوّح بـ “لجنة تقصي حقائق” وتثبت صفة الأسر
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين 17 آب (أغسطس) 2026، أنها ستعتبر الطيارين الثلاثة المفقودين في عداد الأسرى لدى دولة قطر بشكل رسمي حتى يتم جلاء مصيرهم بالكامل، وذلك في تحول مفاجئ للرواية الإيرانية التي زعمت سابقاً مقتل طيار واحد وفقدان ثلاثة آخرين دون تحديد مكانهم
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، ضرورة الحصول على إيضاحات قطرية فورية بشأن وضع الطيارين، مشدداً على أن بلاده لن تدخر جهداً لتسليط الضوء على هذه القضية. وفي السياق ذاته، نقلت وكالة «تسنيم» الدولية عن اللواء محمد باقر زادة، رئيس لجنة البحث عن المفقودين بالأركان المسلحة، مطالبة طهران للدوحة باستقبال لجنة عسكرية إيرانية لتقصي الحقائق تابعة للقوات الجوية للبحث والتحقيق الميداني في مصير الطيارين
الرد القطري.. نفي قاطع واختراق للأجواء وتجاهل إيراني لجهود الإنقاذ
في المقابل، انتفضت الدوحة دافعة عن موقفها بنفي قاطع ومستند إلى الوقائع الميدانية؛ حيث خرج المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، ليفند الادعاءات الإيرانية جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن القوات القطرية رصدت اختراقاً سافراً لأجوائها السيادية من قِبل الطائرات الإيرانية في مارس الماضي، وحاولت التواصل مع الطيارين مراراً دون تلقي أي إجابة، مما دفع الجيش القطري لاتخاذ الإجراءات الدفاعية المشروعة لحماية أراضيه
وأوضح الأنصاري أن فرق الإنقاذ القطرية بذلت جهوداً مضنية في عمليات البحث والإنقاذ، وعثرت بالفعل على رفات أحد الطيارين (والذي أعلن الجيش الإيراني الشهر الماضي استعادة جثمانه ويدعى مجيد كاظمي)، وجرى التنسيق لتسليمه. وكشف المتحدث القطري أن الدوحة وجهت دعوة رسمية إلى الجانب الإيراني في شهر أبريل الماضي لإرسال فريق فني للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في الميدان، إلا أن الطرف الإيراني تعمد تجاهل الدعوة ولم يستجب لها حتى اللحظة
تصدع الوساطة القطرية تحت ضربات صواريخ الحرس الثوري
تأتي هذه التطورات العاصفة لتضع الدبلوماسية القطرية في مأزق حرج؛ حيث تسخر الدوحة كافة قنواتها السياسية النشطة للعب دور الوسيط النزيه بين واشنطن وطهران للوصول إلى تفاهمات تفضي لوقف الحرب الدائرة. ورغم هذه الجهود الحثيثة، لم تتوانَ قوات الحرس الثوري الإيراني عن شن هجمات صاروخية وجوية استهدفت منشآت مدنية واقتصادية حيوية داخل الأراضي القطرية، مما يهدد بانهيار جهود الوساطة وتحول الدوحة من منصة للحوار إلى طرف مباشر في الصراع الإقليمي المعقد
#إيران #قطر #قاعدة_العديد #أزمة_الطيارين #الخارجية_القطرية #الحرب_الأميركية_الإيرانية #تسنيم #الشرق_الأوسط
