ذات صلة

جمع

باريس سان جيرمان يستهدف ضم إبراهيم مازا لتعويض غياب كفاراتسخيليا

دخل الجزائري إبراهيم مازا، نجم باير ليفركوزن الألماني، حسابات...

تصعيد محتمل بين واشنطن وتل أبيب وطهران.. هل يعود ترامب إلى الخيار العسكري ضد إيران؟

تتزايد مؤشرات التصعيد الأمريكي الإسرائيلي تجاه إيران، في ظل...

مستقبل وطن يدعم الطلاب غير القادرين بالفيوم.. تسليم شيك لسداد المصروفات الدراسية

أجرى وفد الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن، برئاسة النائب...

سعر الدولار اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية.. أقل سعر للبيع والشراء

استقر سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات...

مأساة سبتة.. بدء دفن المهاجرين الضحايا وسط مطالبات حقوقية بوقف الإجراءات

مراسم مواراة الثرى لضحايا محاولة العبور الجماعي في المقبرة الإسلامية

بدأ فريق من حفاري القبور يوم أمس الجمعة دفن بعض القتلى من عشرات المهاجرين بشتى المقابر. ولقي هؤلاء حتفهم خلال محاولة عبور جماعية خطيرة إلى جيب سبتة شمال أفريقيا قبل ثلاثة أسابيع. وجرت المراسم الأولى بحضور نحو اثني عشر صحافياً وعدداً صغيراً من السكان المحليين بالمقبرة الإسلامية بالمدينة. وأدى رجل دين مسلم الصلاة على الجثامين الأربعة الأولى قبل مواراتهم الثرى بكرامة ومواساة إنسانية. وأوضح القائم بأعمال مدير المقبرة سعيد محمد أن السلطات تعتزم دفن نحو سبعين جثماناً خلال الأيام المقبلة. وحددت إدارة المقبرة معدلاً يتراوح بين عشرة جثامين واثني عشر جثماناً يومياً لإنهاء عمليات الدفن بانتظام.

وأكد مدير المقبرة أن نحو خمسة وتسعين في المائة من الجثامين لم تُحدد هويات أصحابها بعد. وكشف عن وضع رقم مميز على كل قبر بما يسمح بالتعرف إلى الجثمان مستقبلاً بالوسائل الطبية. وتتيح هذه الخطوة الفنية نقل الرفات إلى العائلات في حال ثبوت الهوية الرسمية لاحقاً عبر الفحوصات. وفي المقابل طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوقف فوري وعاجل لكافة عمليات الدفن الجارية حالياً بسبتة. ودعت الجمعية إلى استنفاد كل إمكانات التعرف على هويات الضحايا قبل اتخاذ خطوة الدفن الجماعي بالمقبرة. واعتبرت المنظمة أن المغرب هو بلد الأصل لغالبية المشاركين في عملية الدخول الجماعي لجيب سبتة المحتل.

اتهامات متبادلة بين الرباط وحكومة سبتة حول ملف استعادة جثامين الضحايا

ودعت المنظمة الحقوقية وزارة الخارجية المغربية لضمان تسليم كافة الجثامين إلى عائلاتها المكلومة لدفنهم ببلداتهم الأصلية. ووصفت الجمعية ما يجري في سبتة بأنه مأساة إنسانية جديدة تُضاف إلى كوارث النزوح المستمرة ومملف المفقودين. في المقابل صرح متحدث باسم حكومة سبتة الأسبوع الماضي بانتهاء كافة الإجراءات القانونية لإعادة الجثامين للمغرب. وزعم المسؤول أن الرباط لم تقبل استلام تلك الجثامين حتى الآن لأسباب لم يتم الكشف عنها رسمياً. وامتنعت وزارة الخارجية المغربية عن الرد على أسئلة وكالة أسوشييتد برس بشأن ملابسات عمليات الدفن وبدئها الجمعة. كما لم تعلق الوزارة على الاتهامات الموجهة للسلطات المغربية بعرقلة إعادة جثامين المهاجرين الذين تم التعرف عليهم.

وتعكس هذه الأزمة عمق التحديات الإنسانية والسياسية المرتبطة بملفات الهجرة غير النظامية بين القارتين الإفريقية والأوروبية. وتتكرر مآسي غرق المهاجرين واستهدافهم على الحدود وسط غياب حلول جذرية وشاملة تضمن حماية الأرواح البشرية. وتطالب الهيئات الدولية بفتح تحقيق شفاف ونزيه للكشف عن مسببات الوفاة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الفواجع المتتالية. وتبقى العشرات من الأسر في انتظار كشف مصير أبنائها المفقودين في رحلات الهجرة القاتلة عبر الحدود بسبتة. وتستمر الضغوط الحقوقية على الجانبين الإسباني والمغربي لإيجاد صيغة تنسيق إنسانية سريعة لإنهاء معاناة عائلات الضحايا بالمنطقة.

#سبتة #المهاجرين #المغرب #إسبانيا #مأساة_إنسانية #حقوق_الإنسان #الهجرة_غير_النظامية #أفريقيا