ذات صلة

جمع

هجوم صاروخي روسي مكثف يوقع ضحايا في أوكرانيا ويفجر أزمة نقص بالدفاعات الجوية

تصعيد عسكري غير مسبوق واستهداف مكثف للبنى التحتية أطلق الرئيس...

ظهور بقايا هيكل عظمي لماموث على ضفاف النهر إثر تراجع قياسي في منسوب المياه

أفادت الوكالة البلغارية للأنباء اليوم الأربعاء نقلا عن مؤرخين...

مالي تنزف: مقتل 50 جندياً في كمين دامي شمال البلاد والأزمة الأمنية تعصف بالعاصمة

كمين “النفيس” الاستراتيجية: خسائر بشرية فادحة وأسر عشرات العسكريين

في واحدة من أعنف الضربات الأمنية التي تلقتها القوات النظامية في مالي، تعرضت قافلة عسكرية تابعة للجيش المالي لهجوم مباغت وشديد الخطورة نفذته تحالفات مسلحة تضم انفصاليين من الطوارق ومجموعات متطرفة. الهجوم استهدف القافلة فور مغادرتها مدينة “النفيس” ذات الموقع الاستراتيجي الحاكم في شمال البلاد. ونقلت مصادر عسكرية ومحلية مطلعة تفاصيل دقيقة تشير إلى أن الحصيلة الأولية للعملية تعد فادحة وصادمة للغاية، حيث أسفرت المواجهات عن مقتل ما لا يقل عن خمسين عسكرياً من أفراد القافلة، بالإضافة إلى وقوع نحو 24 جندياً في قبضة المهاجمين كأسرى حرب، وهو ما يضع المؤسسة العسكرية أمام تحدٍّ أمني غير مسبوق في هذه الجبهة المشتعلة.

تصاعد قياسي للمواجهات: صراع الـ 15 شهراً يبلغ ذروته الدموية

يصنف هذا الهجوم الغادر بأنه الأشد فتكاً والأكثر إيقاعاً للقتلى في صفوف الجيش المالي منذ تفجر جولة النزاع المسلح الأخيرة في البلد الواقع في الغرب الأفريقي قبل نحو 15 شهراً. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتترجم على أرض الواقع مدى تصاعد نشاط الجماعات المسلحة، واتساع رقعة المواجهات المباشرة مع القوات الحكومية التي باتت تكافح لفرض السيطرة على مناطق متعددة ومتفرقة من البلاد، مما ينذر بدخول الصراع مرحلة جديدة من كسر العظم بين المجلس العسكري الحاكم والفصائل المسلحة في الشمال.

حرب الوقود والكهرباء: الجماعات المتطرفة تخنق العاصمة باماكو اقتصادياً

ولم تقتصر ارتدادات هذا الصراع الدامي على الجبهات العسكرية في الشمال فحسب، بل امتدت لتضرب العمق الحياتي للمواطنين؛ حيث عمدت الجماعات المتطرفة مؤخراً إلى تغيير استراتيجيتها عبر فرض حصار اقتصادي، من خلال عرقلة خطوط إمدادات الوقود الحيوية. هذا التكتيك الجديد تسبب في شلل شبه تام داخل العاصمة باماكو، وحرم السكان المحليين والشركات التجارية الحيوية من التيار الكهربائي والإمدادات والخدمات الأساسية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية وتزايد حدة السخط الشعبي.

استرجاع لسيناريو سبتمبر الأسود: امتداد لسلسلة استهداف المفاصل السيادية

هذا التصعيد الأخير يعيد الأذهان إلى المخططات الدامية التي تنتهجها هذه الجماعات، والتي كان أبرزها الهجوم الإرهابي الضخم الذي شنته جماعة ما يدعى بـ “نصرة الإسلام والمسلمين” في سبتمبر من عام 2024. حينها، استهدف المسلحون مدرسة لتدريب قوات الشرطة شبه العسكرية بموقع حساس للغاية قرب مطار باماكو الدولي، في عملية أسفرت وقتها عن مقتل نحو 70 شخصاً، مما يثبت استمرار الجماعات المسلحة في تكتيكاتها الهجومية الرامية لتقويض أركان الدولة واستهداف منشآتها السيادية.