تفاصيل الهجوم الجوي وحصيلة الضحايا الأولية
شهدت ولاية شمال دارفور فاجعة إنسانية جديدة أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن خمسة وثلاثين قتيلاً من المدنيين، بالإضافة إلى إصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة. وجاء ذلك إثر ضربة جوية عنيفة نفذتها طائرات مسيّرة استهدفت بشكل مباشر مقر محكمة أهلية في قرية غراء الزوايا. وأفادت مجموعة محامي الطوارئ، وهي الهيئة الحقوقية المستقلة التي تولت توثيق هذه الواقعة، بأن الهجوم تسبب في دمار واسع النطاق في محيط الموقع المستهدف، وسط مخاوف جادة من ارتفاع حصيلة الضحايا نظراً لخطورة الإصابات بين المواطنين الذين كانوا يتواجدون في المنطقة.
سياق الاستهداف وتوقيت الضربة العسكرية
أوضحت الهيئة الحقوقية في بيان رسمي أصدرته يوم الأحد، ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية، أن المعطيات والبيانات الأولية المتوفرة لديها تشير بوضوح إلى أن الهجوم الجوي جرى تنفيذه بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السودانية. ووقعت هذه الضربة الدامية في وقت كانت تشهد فيه المحكمة الأهلية تجمُّعاً كبيراً للمواطنين والوجهاء المحليين الذين احتشدوا داخل المقر ومحيطه بغرض النظر في عدد من القضايا والنزاعات القبلية والمحلية العالقة، مما ضاعف حجم الخسائر البشرية في صفوف المدنيين العزل في #دارفور والذين يدفعون الثمن الأكبر في هذا النزاع الدامي.
توثيق الانتهاكات والنزاع المسلح المستمر
تأتي هذه الإدانة الحقوقية الصادرة عن المجموعة التي تنشط في رصد وتوثيق الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قِبل أطراف الصراع، لتعيد تسليط الضوء على خطورة العمليات الجوية في المناطق المأهولة بالسكان. ويستمر هذا التصعيد العسكري الحاد في إطار المواجهات المسلحة الدامية المستمرة منذ أشهر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة تقتضي تدخلاً دولياً عاجلاً لحماية الأبرياء، حيث بات استهداف المرافق المدنية والخدمية من أبرز سمات الحرب الراهنة في #السودان والتي تسببت في موجات نزوح واسعة وتدمير كامل للبنية التحتية.
تشير المنظمات الحقوقية إلى أن الهجوم على المؤسسات الأهلية والقضائية التقليدية يمثل تطوراً خطيراً يقوض السلم المجتمعي الداخلي، ويدعو #محامو_الطوارئ المجتمع الدولي بأسره والهيئات الأممية المعنية بحقوق الإنسان إلى ضرورة فتح تحقيق فوري ومستقل في هذه الحادثة، والعمل على وضع حد نهائي للاستهداف المباشر للمدنيين العزل في مختلف ربوع البلاد.
