دعوة لتحديد الآليات الرسمية لتطبيق القانون الإطاري
طالب حزب سياسي تركي بارز ومؤيد للأكراد بضرورة وضع تحديد واضح وصريح للدور الفني والسياسي الذي سيضطلع به زعيم #حزب_العمال_الكردستاني السجين، عبد الله أوجلان، في المرحلة المقبلة والخاصة بنزع أسلحة الحزب وتطبيق مفاصل “القانون الإطاري” لعملية السلام الشاملة، وهي العملية السياسية والأمنية التي تطلق عليها السلطات الرسمية في أنقرة اسم “عملية تركيا خالية من الإرهاب”.
وفي تصريحات صحافية موسعة ومفصلة، قال نائب حزب “الديمقراطية والمساواة للشعوب” وعضو الوفد الرسمي المكلف بالاتصالات بين الدولة التركية وأوجلان، والمعروف في الأوساط السياسية بـ«وفد إيمرالي»، مدحت سانجار، إن الدوائر السياسية الكردية تتوقع من عبد الله أوجلان أن يضطلع بدور قيادي ومباشر في «لجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي». وتعد هذه اللجنة إحدى الهيئات المنبثقة عن «مجلس الرصد والتقييم والمتابعة» الذي تشكل رسمياً بموجب قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي” الذي أقره البرلمان التركي في العاشر من شهر أغسطس الحالي، مؤكداً تطلعهم ليكون له دور “فعال ونشط” في عملية إنهاء المظاهر المسلحة. وأضاف سانجار موضحاً وجهة نظره: “لكي تُدار هذه العملية التاريخية والمعقدة بنجاح، فإنه يجب للسيد أوجلان أولاً أن يضطلع بدور محوري، ويجب أن يتم صياغة ذلك بطريقة محددة ومعلنة بوضوح للرأي العام، حيث إن هذا الأمر يعد ضرورياً للغاية لكي تكون هذه العملية الضخمة فعّالة ومثمرة”.
مفترق طرق تاريخي وتعديل ظروف الاعتقال في سجن إيمرالي
ووصف النائب الكردي القانون الجديد، الذي يُعرف في الأوساط التشريعية بـ«القانون الإطاري» للسلام، والذي تم نشره رسمياً في الجريدة الرسمية التركية يوم الثامن عشر من شهر أغسطس الحالي بعد مصادقة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عليه، بأنه يمثل “مفترق طرق تاريخي” حقيقي، وأنه يؤسس لمرحلة جديدة ومختلفة كلياً في مسار عملية السلام، مشيراً إلى أن هذه الخطوة “تحمل في طياتها إمكانات هائلة للتغيير الجذري بالنسبة إلى الدولة التركية والمنطقة الإقليمية على حد سواء”.
ولفت سانجار، خلال لقاء إعلامي موسع عقده مع ممثلي الصحف الكبرى ووسائل الإعلام التركية في العاصمة أنقرة، إلى أن «مجلس الرصد والتقييم» قد عقد أولى اجتماعاته الرسمية في الرابع والعشرين من أغسطس الحالي، ونتج عنه “الإعلان عن تشكيل أربع لجان رئيسية تعنى بملفات الاندماج، والقضايا القانونية، ونزع الأسلحة، ورغم أنه لم يتم تحديد الهيكل البشري والتشكيل الخاص بكل لجنة حتى هذه اللحظة، وليس من المعروف ما إذا كان أوجلان سيكون عضواً رسمياً في (لجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي) أم لا؛ إلا أننا نتوقع ونطالب بأن يُعلَن ذلك التوجه بشكل صريح وواضح للجميع”.
وبشأن الشائعات والمزاعم المتداولة حول إمكانية نقل أوجلان إلى معتقل آخر غير سجن «إيمرالي» الشهير الذي أمضى فيه نحو سبعة وعشرين سنة كاملة حتى الآن، نفى سانجار تلك الأنباء مؤكداً أن “أوجلان لا يزال موجوداً في سجن (إيمرالي)، ولكننا نرى أنه يجب وبشكل عاجل ترتيب وتعديل ظروف عمل أوجلان وحياته المعيشية والصحية داخل المعتقل بما يتيح ويسمح له بأداء الدور المحوري الذي اضطلع به في هذه العملية السياسية”. وبشأن ما إذا كان الزعيم السجين سيوجه نداءً جديداً إلى مقاتلي #حزب_العمال_الكردستاني لحثهم على إلقاء السلاح، أوضح سانجار أنه “لم يُتخذ أي قرار نهائي بعد في هذا الشأن التكتيكي، ولكن إذا استدعت الظروف ومصلحة العملية ذلك، فقد يتم توجيه مثل هذا النداء في التوقيت المناسب”.
نفي قاطع للقاءات قيادات قنديل ومواجهة المؤامرات السياسية
وعلى صعيد آخر، نفى سانجار بشكل قاطع وجود أي لقاءات بين أوجلان وقيادات قنديل، مفنداً الادعاءات والتقارير التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن عقد اجتماعات مباشرة بين أوجلان وقيادات عسكرية من «حزب العمال الكردستاني» داخل أسوار سجن «إيمرالي»، حيث صرح قائلاً: “لم يُعقد أي اجتماع أو لقاء من هذا القبيل على الإطلاق، وقد أكد هذا الأمر السيد أوجلان شخصياً، كما ورد ذلك بشكل رسمي في بيانات سابقة صادرة باسم (العمال الكردستاني)، وهو الأمر عينه الذي أكده مسؤولون حكوميون في الدولة التركية”.
وكان نشر ما وُصف بـ«محاضر اجتماعات» سرية بين «وفد إيمرالي» وأوجلان، والتي قيل إنها عُقدت في شهر مايو الماضي ومطلع شهر أغسطس الحالي، قد أدى إلى حالة عارمة من الغضب السياسي والتوتر الميداني في الأوساط الحزبية. ورداً على ذلك، قام حزب “الديمقراطية والمساواة للشعوب”، بنشر بيان رسمي مكتوب بخط يد عبد الله أوجلان عبر حسابه على منصة “إكس”، حيث عدّ الزعيم الكردي في رسالته أن كل ما تم نشره وتداوله من محاضر مزورة يندرج تحت إطار “مؤامرة سياسية دنيئة” تستهدفه شخصياً وتستهدف إفشال مساعي #عملية_السلام في البلاد.
#تركيا #الأكراد #عبدالله_أوجلان #أنقرة #نزع_السلاح #حزب_العمال_الكردستاني #إيمرالي #عملية_السلام #السياسة_التركية #أخبار_الشرق_الأوسط
