ذات صلة

جمع

هجوم صاروخي روسي مكثف يوقع ضحايا في أوكرانيا ويفجر أزمة نقص بالدفاعات الجوية

تصعيد عسكري غير مسبوق واستهداف مكثف للبنى التحتية أطلق الرئيس...

ظهور بقايا هيكل عظمي لماموث على ضفاف النهر إثر تراجع قياسي في منسوب المياه

أفادت الوكالة البلغارية للأنباء اليوم الأربعاء نقلا عن مؤرخين...

مواجهات بدخشان.. طالبان تواجه التحول العسكري الأكبر للمقاومة المسلحة شمال شرقي أفغانستان

اندلاع معارك عنيفة بمديرية زيباك لليوم الثالث على التوالي

دخلت المواجهات العسكرية العنيفة بين قوات حكومة حركة طالبان وعناصر جبهة الحرية المناهضة لها يومها الثالث على التوالي، في مديرية زيباك التابعة لولاية بدخشان الواقعة في المنطقة الشمالية الشرقية من أفغانستان. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة وسط تدفق تعزيزات عسكرية ضخمة ومكثفة إلى منطقة العمليات، إلى جانب رصد ظهور ميداني لافت لقائد جيش حركة طالبان، فصيح الدين فطرت، في الخطوط الأمامية للقتال، وهو ما يعكس الخطورة البالغة لهذه المواجهة الإستراتيجية الأولى من نوعها بين الطرفين منذ سيطرة الحركة على مقاليد الحكم في البلاد قبل خمسة أعوام.

تغيير جذري في التكتيكات العسكرية والتحول إلى حرب الجبهات

بدأت الشرارة الأولى لهذه الاشتباكات صباح يوم الخميس الماضي في منطقة توبخانه المحاذية للحدود مع دولة باكستان، وذلك إثر شن مقاتلي جبهة الحرية هجمات منسقة من عدة محاور استهدفت قواعد عسكرية ونقاط تمركز تابعة لحركة طالبان في المرتفعات الجبلية المحيطة بالكتيبة الحدودية في مديرية زيباك. وأكدت مصادر محلية مطلعة أن المواجهات الراهنة تحولت بشكل كامل إلى قتال مباشر ومواجهات جبهوية من مواقع ثابتة، وهو ما يشكل تحولاً جذرياً ومفاجئاً يخالف النمط التقليدي القائم على الكمائن والهجمات الخاطفة السريعة التي دأبت الجبهات المناهضة للحركة على اتباعها طوال السنوات الماضية.

تضارب الأنباء حول حجم الخسائر والسيطرة الميدانية

أسفرت المعارك الضارية وفقاً للمصادر المحلية عن مقتل فريد الله وحدت، وهو قائد وحدة عسكرية في إحدى النقاط الحدودية التابعة لحركة طالبان. ومن جانبه، أعلن داود ناجي، رئيس المكتب السياسي لجبهة الحرية، أن مقاتلي الجبهة تمكنوا من إجبار قوات حركة طالبان على التراجع من عدة مواقع استراتيجية، مؤكداً أن عدداً كبيراً من القواعد في زيباك، باستثناء مركز المديرية، بات تحت سيطرة الجبهة، مما يمثل انتقالاً حقيقياً من حرب العصابات والكر والفر إلى حرب الجبهات المنظمة. وادعت الجبهة مقتل واحد وعشرين عنصراً من حركة طالبان بينهم قادة ميدانيون وإصابة سبعة وثلاثين آخرين، مقابل مقتل مقاتل واحد فقط من صفوف الجبهة، بالإضافة إلى الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية.

رواية حركة طالبان وتصاعد الهجمات الجوية والبرية

في المقابل، أقرت الفرقة مئتان وتسعة عشر التابعة لقوات حركة طالبان بوقوع الهجوم، لكنها قدمت رواية مغايرة أفادت بأن مسلحين حاولوا العبور من منطقة تشترال الباكستانية عبر معبري شاه سليم وتوبخانه، وادعت الحركة مقتل خمسة من المهاجمين وإصابة آخرين وفرار البقية نحو الأراضي الباكستانية، دون أن تكشف الحركة عن حجم الخسائر في صفوف قواتها. وفي إطار سعيها لاستعادة السيطرة، دفعت حركة طالبان بقوات خاصة وتعزيزات برية واسعة إلى مديرية زيباك، وقامت بنقل الجرحى بواسطة الطائرات المروحية إلى مدينة فيض آباد، في حين أشارت وسائل إعلام أفغانية إلى تعرض تلك المروحيات لهجوم صاروخي حال دون هبوطها في المناطق الجبلية الوعرة.

إسقاط طائرات مسيرة واستهداف المقرات الأمنية في درايم

في تطور تقني وميداني آخر، أعلنت جبهة الحرية عن نجاح عناصرها في إسقاط طائرتين مسيرتين تابعتين لحركة طالبان ونشرت مقطعاً مرئياً يظهر حطامهما، مشيرة إلى أن استهدافهما جرى أثناء تنفيذهما لعمليات استطلاع وهجوم في الأجواء الخاضعة لسيطرة الجبهة، وسط صمت تام من حركة طالبان التي لم تعلق على واقعة إسقاط المسيرات أو استهداف المروحيات. وبالتزامن مع ظهور قائد الجيش فصيح الدين فطرت في الميدان لدعم معنويات مقاتليه، وردت تقارير إعلامية تفيد بإطلاق قذائف صاروخية مكثفة من منطقة تلة آنتن باتجاه مبنى قيادة الشرطة ومركز مديرية درايم، مما ينذر بتوسع رقعة الصراع المسلح في الولاية.