أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسمياً أن طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت محطة “زابوريجيا” للطاقة النووية الخاضعة للسيطرة الروسية في أوكرانيا عدة مرات متتالية خلال الأيام القليلة الماضية. وأكدت المنظمة الأممية أن مستويات الإشعاع في المنشأة الحيوية القابعة مباشرة على خطوط المواجهة المشتعلة لا تزال لحسن الحظ ضمن المعدلات الطبيعية الآمنة، رغم الخطورة البالغة التي تحدق بالمنطقة جراء استمرار عمليات القصف والاستهداف المباشر لأكبر منشأة نووية في القارة الأوروبية.
تسلسل الهجمات وإصابات في صفوف العاملين بالمحطة
كشفت الوكالة، التي تتخذ من العاصمة النمساوية فيينا مقراً لها، عن تفاصيل الهجمات عبر تقارير ميدانية تلقتها من فريقها الدائم في الموقع؛ حيث أصيب عاملان في المحطة جراء هجوم بمسيّرة وقع بالقرب من حوض مياه التبريد الاستراتيجي. ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ شهد اليوم التالي مباشرة انفجار جسم طائر غامض داخل منطقة منشأة التخزين الجاف لوقود المفاعلات النووية، تلاه هجوم بطائرة مسيّرة ثالثة استهدفت بشكل مباشر نظام رشاشات المياه المخصص للطوارئ والحرائق.
تحذيرات دولية شديدة ودعوات لضبط النفس فوراً
أثارت هذه التطورات الخطيرة ردود فعل دولية حاسمة، حيث وصف رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الهجمات المتكررة على المنشآت والأنظمة النووية بأنها “غير مقبولة على الإطلاق” وتشكل تهديداً للأمن السلمي العالمي. ووجّه غروسي نداءً عاجلاً ومجدداً عبر منصة “إكس”، دعا فيه كافة الأطراف المنخرطة في الصراع العسكري إلى تحكيم العقل والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس لتفادي وقوع كارثة تسرب إشعاعي قد تطال تداعياتها الحدود الدولية وتخرج عن السيطرة.
الأهمية الاستراتيجية لأكبر منشأة طاقة في أوروبا
تكتسب محطة زابوريجيا أهمية استراتيجية بالغة لكونها تضم ستة مفاعلات نووية رئيسية وتصنف كأكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا برمتها؛ وكانت القوات الروسية قد فرضت سيطرتها الكاملة عليها بعد وقت قصير من اندلاع الحرب في أوكرانيا، لتبقى منذ ذلك الحين هدفاً لضربات متبادلة. ورغم أن المفاعلات الستة متوقفة عن العمل والإنتاج في الوقت الحالي، إلا أن الخبراء يؤكدون على ضرورة استمرار عمليات تبريدها دون انقطاع منعاً للانصهار، وهو ما دفع #الوكالة_الدولية_للطاقة_الذرية للاحتفاظ بفريق مراقبة دائم في الموقع لتوثيق أي خروقات أمنية تمس بـ #الأمن_النووي.
