ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

هجوم دامي لمليشيات موالية لتنظيم داعش يسفر عن مجزرة بشرية في الكونغو

شهدت المناطق الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية اعتداءً إرهابياً جديداً ومروعاً، حيث أقدم مسلحون ينتمون إلى تنظيمات متطرفة على اقتحام إحدى القرى الواقعة في النطاق القريب من الحدود المشتركة مع دولة أوغندا. ووفقاً لما أعلنت عنه منظمات المجتمع المدني المحلية في المنطقة، فإن هذا الهجوم المباغت أسفر في حصيلته الأولية عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة عشر شخصاً من المدنيين العزل، لينضم هذا الحادث إلى سلسلة طويلة من الجرائم التي تستهدف ترويع السكان الآمنين في الأقاليم المضطربة التي تعاني غياب الاستقرار الجغرافي والأمني.

تفاصيل اقتحام قرية “بنانا إيكول” وعمليات النهب والترويع

وأفاد مسؤولون محليون في الإقليم بأن المجموعات المسلحة شنت هجومها الوحشي مستهدفةً قرية “بنانا إيكول”، والتي تُصنف كواحدة من الضواحي الحيوية التابعة لمدينة مامباسا التي تمثل عاصمة الإقليم. ولم يقتصر الاعتداء على القتل المباشر، بل عمد المسلحون إلى بث الرعب من خلال إحراق منازل المواطنين وتدمير ممتلكاتهم ونهب المحاصيل والمتاجر المحلية بشكل واسع قبل الانسحاب من الموقع. وأكد شهود عيان ونشطاء حقوقيون أن #القوات_الديمقراطية_المتحالفة هي الجهة المباشرة التي تقف وراء هذه المجزرة، مشيرين إلى أن الأساليب التكتيكية المتبعة في التصفية والنهب والحرق تتطابق تماماً مع النمط الإجرامي المعهود لهذه الجماعة المتطرفة.

حصيلة الضحايا المستمرة وأزمة الاتصالات في المنطقة

وفي سياق متصل، أوضحت ماري نويل أنوتاني، رئيسة منظمة المجتمع المدني الجديد في الكونغو بمواجهة الموقف، أن أعداد القتلى الموثقة حتى هذه اللحظة بلغت 13 مدنياً، مع الإشارة إلى أن هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع بشكل كبير. وتواجه فرق الإنقاذ والنشطاء صعوبات بالغة في تحديد الموقف النهائي نظراً لأن معظم السكان في القرى المنكوبة لا يستجيبون للاتصالات الهاتفية بسبب انقطاع الشبكات أو فرارهم إلى الغابات المحيطة، في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث الشاقة في البلدات المجاورة لتعقب المفقودين وإجلاء الجرحى.

مخاوف النزوح الجماعي وخطر تفشي وباء الإيبولا القاتل

وضعت هذه الموجة الجديدة من العنف الأهالي أمام خيارات مصيرية قاسية جداً، حيث بات عليهم الاختيار بين البقاء تحت رحمة السلاح أو الهجرة القسرية نحو مناطق أخرى داخل إقليم يواجه في الوقت ذاته تفشياً هو الأسرع انتشاراً في تاريخ البلاد لمرض #الإيبولا الفتاك. وصرح سيلفان أندالي، أحد سكان المنطقة الفارين، بأنه اتخذ قراراً بترك مدينته والتوجه صوب مدينة بونيا خوفاً من تكرار هجمات المليشيات، مؤكداً أن رؤية جيرانه يقتلون أمام عينيه دفعته للمخاطرة بالنزوح لحماية عائلته، وسط بيئة صحية متدهورة تزيد من تعقيد حركة النازحين وتضع حياتهم على المحك.

الامتداد الأيديولوجي للجماعة وصراع النفوذ مع القوى المسلحة

تاريخياً، تنحدر هذه الحركة المسلحة من أصول أوغندية، لكنها نقلت نشاطها إلى الأراضي الكونغولية وأعلنت رسمياً مبايعتها لتنظيم #داعش الإرهابي في عام 2019، لتتحول إلى ذراع قوية له في وسط إفريقيا. ولا يعد هذا الهجوم الأول من نوعه، ففي يوليو من عام 2025 ارتكبت الجماعة مجزرة وحشية وصفتها الأمم المتحدة بالدامي بعدما قتلت 66 مدنياً. وتتفاقم الأوضاع الأمنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية في ظل وجود نحو مائة حركة متمردة أخرى تشن هجمات متواصلة، وعلى رأسها حركة #إم23 المدعومة من رواندا والتي نجحت مؤخراً في بسط سيطرتها على مدن استراتيجية رئيسية شرق البلاد.