ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

واشنطن تدعم الرئيس الكولومبي الجديد بمليار دولار لمكافحة الإرهاب والمخدرات

مراسم تنصيب تاريخية في كالي وإعلان واشنطن عن حزمة مساعدات ضخمة

تعهدت الولايات المتحدة الأميركية بشكل رسمي بتقديم دعم سياسي ومالي وعسكري لا محدود لصالح الرئيس الكولومبي الجديد، السياسي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبرييلا، والذي أدى اليمين الدستورية رئيساً لجمهورية كولومبيا أمس الجمعة في مراسم رسمية حاشدة. وأعلنت الإدارة الأميركية عن تقديم مساعدات مالية استثنائية بلغت قيمتها مليار دولار أميركي لبلاده، واصفة هذه الخطوة المفصلية بأنها تدشن “عهداً جديداً وحقبة تاريخية” متطورة في مسار العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مما يعيد صياغة أولويات #السياسة_الخارجية الأميركية في أميركا اللاتينية.

وخلال حفل تنصيبه المهيب الذي أقيم في مدينة كالي الواقعة جنوب غربي البلاد، ألقى الرئيس دي لا إسبرييلا خطابه الأول الذي أعلن فيه بصوت حازم أن “وقت استعادة النظام، وبسط السلطة، وتحقيق الحرية قد حان أخيراً لإنقاذ البلاد”. ومثّل وفد رئاسي أميركي رفيع المستوى العاصمة واشنطن في حفل التنصيب، وهو ما اعتبرته وزارة الخارجية الأميركية دليلاً قاطعاً يظهر التزام واشنطن الجاد بـ “إحياء” العلاقات الدبلوماسية المتجذرة، وتعزيز الشراكة الأمنية والاقتصادية بين الجانبين، مشيرة إلى أن هذه الحزمة المالية ستقدم بالتعاون الوثيق مع الكونغرس الأميركي كجزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى مساندة الإدارة الكولومبية الجديدة في دحر وتصفية خطوط #منظمات_المخدرات الإجرامية والخبيثة التي تهدد أمن المنطقة ونصف الكرة الأرضية.

صعود اليمين المحافظ ونتائج الانتخابات التي غيرت الخارطة السياسية

وحصل الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييلا، المدعوم بقوة وعلانية من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على قرابة تسعة وأربعين فاصل ستة في المائة من إجمالي أصوات الناخبين في الاستحقاق الرئاسي الذي جُرى في شهر يونيو الماضي، متفوقاً بفارق ضئيل على مرشح الحكومة اليسارية السابقة إيفان سيبيدا الذي حصد حوالي ثمانية وأربعين فاصل سبعة في المائة من الأصوات. وجاء هذا التحول بعد أن مُنع الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، والذي يُعد أول رئيس ينتمي للتيار اليساري في تاريخ كولومبيا، من الترشح مجدداً لولاية ثانية بموجب أحكام الدستور الكولومبي الصارم الذي يحظر بشكل قاطع إعادة انتخاب الرئيس لمدد متتالية، مما أتاح الفرصة أمام صعود #التيار_المحافظ لدفة الحكم من جديد.

وكان دي لا إسبرييلا، الذي لم يسبق له على الإطلاق تولي أي منصب عام أو حكومي في حياته، قد خاض الغمار الانتخابي باعتباره مرشحاً من خارج المؤسسة السياسية والتقليدية الحاكمة، حيث اعتمد بشكل كامل على تمويل حملته الانتخابية من الثروة المالية الكبيرة التي جمعها من مسيرته المهنية الطويلة كأحد أشهر المحامين ورجال الأعمال في البلاد. وجاء حفل تنصيبه، الذي تم تنظيمه داخل قاعة احتفالات كبرى بإحدى الجامعات العريقة أمام أعضاء الكونغرس الكولومبي، ليعلن بشكل رسمي عن حدوث تحول جيوسياسي إضافي ونوعي نحو تيار اليمين في منطقة أميركا الجنوبية برمتها، بما يضمن صياغة تكتلات جديدة تدعم تعزيز الاستقرار الأمني وبناء محاور حازمة ضد شبكات #مكافحة_الإرهاب الدولي العابر للقارات.

حضور دولي رفيع المستوى وزيارة تفقدية للكتائب العسكرية

وشهدت مراسم التنصيب الرئاسية حضوراً دولياً ودبلوماسياً رفيع المستوى يعكس الأهمية السياسية لهذا التحول، حيث حضر المراسم العاهل الإسباني الملك فيليب السادس، ووزير العدل الأميركي بالنيابة تود بلانش، إلى جانب لفيف من رؤساء دول أميركا اللاتينية، من بينهم رئيس الأرجنتين خافيير ميلي، ورئيس الإكوادور دانيال نوبوا، ورئيس تشيلي خوسيه أنطونيو كاست، بالإضافة إلى حضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو. وعقب الانتهاء الكامل من مراسم البروتوكول الرسمي والتنصيب، توجه الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييلا في أول تحرك ميداني له لزيارة كتيبة عسكرية كبرى مرابطة في مدينة كالي لإلقاء كلمة توجيهية حماسية أمام القوات المسلحة، متعهداً برفع الكفاءة القتالية للجيش وتوفير كافة الإمكانيات اللوجستية اللازمة لحماية الحدود واستعادة الأمن المفقود، معتبراً أن سلامة المواطن هي أساس #الازدهار_الاقتصادي والتنمية الشاملة التي يتطلع إليها الشعب الكولومبي في مستهل هذا العهد الجديد.