ذات صلة

جمع

كوريا الجنوبية تدشن أولى رحلاتها البحرية التجارية عبر طريق القطب الشمالي

خطوة استراتيجية لتأمين سلاسل الإمداد واختبار الممرات المائية البديلة تستعد...

كوريا الشمالية تنتقد طوكيو بشدة وتتهمها بالاستعداد لشن حرب عدوانية

انتقادات لاذعة من كوريا الشمالية لخطط التسلح والإنفاق الياباني وجهت...

واشنطن تعيد عشرات القطع الأثرية المنهوبة إلى الحكومة المصرية

مراسم رسمية في لوس أنجلوس لتسليم الكنوز التاريخية المستردة أعلن...

غارة إسرائيلية تستهدف ريف دمشق والاحتلال يلوح بالتصعيد العسكري

استهداف صاروخي لمسيّرة إسرائيلية في بلدة بيت جن بريف...

بوتين يؤكد حتمية الانتصار الروسي ويكشف تصاعد وحشية نظام كييف

تصريحات حاسمة في مؤتمر حزب روسيا الموحدة جدد الرئيس الروسي...

واشنطن تعيد عشرات القطع الأثرية المنهوبة إلى الحكومة المصرية

مراسم رسمية في لوس أنجلوس لتسليم الكنوز التاريخية المستردة

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي نجاح جهوده في استرداد وإعادة عشرات القطع الأثرية المصرية المنهوبة. وجرت مراسم التسليم الرسمية في مدينة لوس أنجلوس الأميركية بحضور ممثلين ديبلوماسيين بارزين عن الحكومة المصرية. وتضم المجموعة المستردة ثمانية وأربعين قطعة أثرية فريدة تشتمل على حُلي ذهبية وتماثيل ومنحوتات وتمائم جنائزية. وتعود هذه المقتنيات التاريخية الثمينة إلى حقب زمنية وحضارية متعاقبة شملت العصور الفرعونية والرومانية بالإضافة إلى القبطية. وتؤكد هذه الخطوة التزام السلطات الدولية بصون الإرث الإنساني وحمايته من أعمال القرصنة والتهريب المستمر.

وصرح السيد باتريك غراندي مساعد المدير المسؤول عن مكتب التحقيقات الفيدرالي بمدينة لوس أنجلوس بملابسات القضية. وأوضح أن التحقيقات جرت بالتعاون المشترك مع وزارة الخارجية الأميركية ونخبة من خبراء الآثار الدوليين بشتى المجالات. كما لعب الملحق القانوني لمكتب التحقيقات الفيدرالي بالعاصمة المصرية القاهرة دوراً محورياً في تنسيق جهود التحقق الجنائي. وأكدت الفحوصات الفنية والمخبرية أن جميع القطع الأربعين تتبع جغرافياً وتاريخياً لجمهورية مصر العربية بشكل لا يدع مجالاً للشك. وشدد المسؤول الأميركي على الحق الأصيل والشريعي للشعب المصري العظيم في استعادة ممتلكاته وحماية موروثه الحضاري.

ملاحقات قضائية مستمرة وتكامل أمني لمكافحة شبكات التهريب

وفي سياق كشف تفاصيل القضية الجنائية أفاد المسؤولون بأن المشتبه به الرئيسي في عملية التهريب قد وافته المنية. ورغم وفاة المتهم الأول إلا أن التحقيقات القضائية لا تزال مفتوحة على مصراعيها لضبط كافة أطراف الشبكة. وتعمل السلطات الأمنية الأميركية حالياً على تحديد هويات الشركاء المحتملين الذين تورطوا في هذه الجريمة العابرة للحدود. كما تستهدف التحقيقات الموسعة العثور على قطع أثرية أخرى ربما تم إخراجها من البلاد بطرق غير قانونية ومماثلة. ويعكس هذا الإصرار الأمني الرغبة الدولية في تجفيف منابع التجارة غير المشروعة بالآثار ومعاقبة المتورطين فيها.

ومن جانبه ألقى السفير حسام علي القنصل العام لجمهورية مصر العربية في لوس أنجلوس كلمة رسمية بهذه المناسبة. وعبر القنصل العام عن بالغ سعادته وفخره باستعادة هذه الثروات التاريخية التي لا تقدر بثمن إطلاقاً بأسواق الفن. وأكد أن هذه القطع تمثل ركيزة أساسية من تاريخ مصر وتراثها الثقافي الممتد عبر آلاف السنين من العطاء. وأضاف أن الدولة المصرية تتطلع بجدية إلى تعزيز آفاق التعاون الثنائي المشترك والبناء مع الجانب الأميركي بمختلف المجالات. ويأتي على رأس هذه الملفات التعاون الثقافي والأمني المشترك لضمان منع تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً.

اتفاقيات دولية حازمة لحماية الممتلكات الثقافية ومنع تمويل الإرهاب

وأوضح تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تمثل خطراً أمنياً داهماً وعالمياً. حيث تشكل هذه التجارة السوداء مصدراً رئيسياً لتمويل المنظمات الإجرامية الدولية والجماعات الإرهابية الناشطة عبر القارات المختلفة. فضلاً عن تسببها المباشر في تقويض نزاهة وشفافية أسواق الأعمال الفنية والمعارض الرسمية داخل الولايات المتحدة الأميركية. ولهذا السبب أبرمت واشنطن والقاهرة في عام ألفين وستة عشر اتفاقية ثنائية استراتيجية وخاصة بحماية كافة الممتلكات الثقافية. وتتيح هذه المعاهدة فرض قيود مشددة على استيراد أي مواد أثرية وإثنولوجية مشبوهة المصدر وقادمة من مصر.

وتضع هذه الاتفاقية القانونية إطاراً نموذجياً صارماً لتحديد المواد الأثرية المهربة وضبطها ومصادرتها تمهيداً لإعادتها إلى موطنها الأصلي. كما تشجع البنود الرسمية على تنشيط التبادلات المشروعة للقطع الفنية بين البلدين للأغراض التعليمية والعلمية والثقافية المعتمدة. وجدير بالذكر أن أجهزة إنفاذ القانون الأميركية نجحت في إعادة أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية وثقافية مهربة. وتمت عمليات الاسترداد الضخمة هذه لصالح الدولة المصرية خلال العقد الماضي فقط بفضل تفعيل قنوات التنسيق المشترك.

#مصر #الآثار_المصرية #الفراعنة #مكتب_التحقيق_الفيدرالي #أمريكا #تهريب_الآثار #التراث_العالمي #لوس_انجلوس