تصعيد ليلى مستمر ودوي انفجارات يهز السواحل الإيرانية
شهدت منطقة الخليج العربي تطورات ميدانية متسارعة إثر سماع دوي انفجارات عنيفة هزت مجدداً مياه الممر المائي الدولي، وتحديداً بالقرب من جزيرة “قشم” الإستراتيجية وفي محيط مدينة “بندر عباس” الساحلية الواقعة جنوبي إيران. وجاءت هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع إعلان الجيش الأميركي عن جولة جديدة من الهجمات الجوية المركزة لملاحقة الأنشطة العسكرية الإيرانية المهددة لأمن الملاحة الدولية. وفي بيان رسمي صدر عنها عبر منصة “إكس”، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مواصلة عملياتها الجوية بانتظام، مشيرة إلى أن هذه الهجمات تمثل الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الغارات المستمرة، بهدف محاسبة طهران والحد بشكل ملموس من التهديدات الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني.
بنك الأهداف الأميركي يشل حركة المسيرات وشبكات الاتصال
وحول طبيعة المواقع المستهدفة بالقصف، بينت القيادة المركزية أن مقاتلاتها ركزت ضرباتها بدقة على شبكة واسعة من البنية التحتية العسكرية الحيوية التابعة للحرس الثوري؛ وشملت الضربات تدمير مراكز قيادة وسيطرة محورية، ومرافق لوجستية مخصصة لتخزين وتجهيز الطائرات المسيرة (الدرونز)، بالإضافة إلى منظومات وشبكات الاتصالات العسكرية ومواقع الرصد والمراقبة الساحلية. وأوضح بيان “سنتكوم” أن تدمير هذه المواقع الحيوية يهدف أساساً إلى تخفيف وتقليص الأخطار المحدقة بالبحارة المدنيين وحماية السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بانتظام، والتي باتت عرضة للاستهداف المباشر خلال الأسابيع الأخيرة.
رسائل طمأنة لأسواق النفط وتأكيد أميركي على فتح المضيق
وفي الجانب السياسي والاقتصادي الأبرز لهذا الحدث، شددت القيادة المركزية الأميركية على الموقف الثابت لبلادها بشأن تأمين إمدادات الطاقة العالمية وممرات تدفقها. وجددت واشنطن التأكيد على أن مضيق هرمز، الذي يمثل الممر وشريان الحياة الأساسي لتجارة النفط حول العالم، ما يزال مفتوحاً بالكامل أمام حركة العبور الدولية ولم يتأثر بالهجمات الأخيرة التي شنها الحرس الثوري. كما بعثت الإدارة الأميركية برسالة طمأنة مباشرة للشركات الملاحية، مؤكدة أن السفن التجارية بمقدارها مواصلة الإبحار عبر هذا الممر الإستراتيجي بأمان، اعتماداً على الدعم والحماية العسكرية التي توفرها القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
