زيارة ميدانية وتأكيد على البقاء العسكري الصارم
تفقد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، القوات العسكرية في منطقة جنوب لبنان يوم الأربعاء، حيث جدد تأكيده القاطع على استراتيجية تل أبيب الرامية إلى إبقاء الجيش الإسرائيلي داخل المناطق الخاضعة لسيطرته في الجنوب اللبناني. ولم تقتصر تصريحاته على الجبهة الشمالية، بل شدد على مواصلة التواجد العسكري والأمني بذات الزخم في كل من الأراضي السورية وقطاع غزة، ضارباً بعرض الحائط المساعي الدبلوماسية الجارية لخفض التصعيد الإقليمي عبر #الانتشار_العسكري.
إصرار على تثبيت “المناطق الأمنية” على ثلاث جبهات
وفي بيان رسمي صادر عن مكتبه، نقلت وسائل الإعلام تصريحات كاتس التي قال فيها: “كما صرحتُ أنا ورئيس الوزراء بوضوح، لن ننسحب من هذه المنطقة الأمنية”. وأضاف موضحاً طبيعة التحركات الميدانية: “الجيش متواجد هنا لتأمين وحماية المستوطنات في شمال إسرائيل، وقواتنا ستعمل على تطهير هذه المنطقة بالكامل، ولن ننسحب من المناطق الأمنية تحت أي ظرف من الظروف، لا في لبنان، ولا في سوريا، ولا في غزة”، مما يعكس توجهاً لتكريس #المناطق_الأمنية كأمر واقع.
عمليات تجريف واسعة وتدمير للبنية التحتية الحدودية
ميدانياً، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها الهجومية وتمركزها داخل شريط بري من الأراضي اللبنانية يمتد لعمق يصل لنحو 10 كيلومترات على طول الخط الحدودي. وفي إطار استعراض السيطرة، أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي أن الوحدات الهندسية والميدانية بالجيش “تباشر تدمير البنى التحتية التحت أرضية” في تلك المنطقة، وتعمل بالتوازي على “تدمير كافة المنازل” والمنشآت الواقعة ضمن نطاق التوغل، في خطوة لتغيير المعالم الجغرافية بذريعة #تدمير_البنية_التحتية.
جمود المسار التفاوضي وتحدي السلاح
تأتي هذه المواقف التصعيدية بالرغم من إبرام لبنان وإسرائيل اتفاقاً إطارياً بعد خمس جولات تفاوضية شاقة برعاية أميركية، نَصَّ على نزع سلاح حزب الله، والانسحاب التدريجي للدولة العبرية من الأراضي المحتلة جنوباً، مقابل بدء انتشار الجيش اللبناني في “مناطق تجريبية”. ومع ذلك، يصطدم هذا المسار برفض قاطع ومطلق من قِبل حزب الله للتفاوض المباشر مع الجانب الإسرائيلي أو التخلي عن سلاحه، مما يزيد من تعقيد #مفاوضات_لبنان.
رعاية أميركية لجولة روما وسياق الحرب الإقليمية
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت العاصمة الواشنطن أنها ستتولى رعاية جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين مطلع سبتمبر المقبل في روما، معربة عن “ارتياحها لمسار تطور الأمور”. ويأتي هذا الحراك في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد، حيث كانت الحرب في الشرق الأوسط قد توسعت لتشمل الساحة اللبنانية في الثاني من مارس الماضي، عقب إطلاق حزب الله رشقات صاروخية مكثفة باتجاه إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي خلال اليوم الأول من الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، لتدخل المنطقة في سياق #حرب_إقليمية مفتوحة.
