ذات صلة

جمع

تدمير شحنتي أسلحة في أوديسيا وإدانة روسية حادة لاستهداف محطة زابوروجيه النووية

إحباط إمدادات عسكرية واستهداف شحنات أسلحة في أوديسيا شهدت العمليات...

ترامب تلقى خياراً عسكرياً يدعو إلى “توسيع نطاق العمليات” وتصعيد الضربات ضد إيران.

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع عملياتها العسكرية...

كواليس اللقاء المغلق بين جي دي فانس وبنيامين نتنياهو في واشنطن

كشف المستور في "بلير هاوس" أماط موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي...

البيت الأبيض يضغط لتسريع برنامج لترحيل الذاتي للمهاجرين

توسيع البرنامج داخل مراكز الاحتجاز الفيدرالية

تشير البيانات والتقارير التنفيذية الصادرة عن الهيئات المعنية إلى أن نحو نصف حالات “الترحيل الذاتي” المسجلة شملت مهاجرين غير نظاميين كانوا محتجزين بالفعل داخل المرافق التابعة لدائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). وجاء هذا الارتفاع الملحوظ عقب قرار الإدارة بتوسيع نطاق البرنامج وتفعيله بشكل مباشر داخل تلك المرافق الفيدرالية، بهدف تسريع وتيرة الإجراءات القانونية والميدانية، وتسهيل عمليات المغادرة الطوعية للمحتجزين إلى بلدانهم الأصلية.

مستهدفات إدارة ترامب وهيكلية الحوافز المالية

ويندرج هذا البرنامج الطوعي في سياق الأهداف الاستراتيجية المعلنة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تسعى إلى ترحيل نحو مليون مهاجر غير نظامي سنوياً. وترتكز خطة الإدارة على تشجيع المهاجرين على مغادرة الأراضي الأمريكية طوعاً لتفادي ملاحقتهم قضائياً أو تعرضهم للاعتقال والاحتجاز القسري، وذلك مقابل تقديم حزمة حوافز تشمل توفير تذاكر السفر وتخصيص منحة مالية مباشرة تُصرف للمغادرين فور وصولهم إلى بلدانهم. وشهدت قيمة هذه المنحة تدرجاً تصاعدياً؛ حيث بدأت بقيمة 1000 دولار، ثم رُفعت إلى 2600 دولار، قبل أن تصل مؤقتاً إلى عتبة 3000 دولار خلال فترة أعياد الميلاد الماضية لتحفيز أكبر عدد ممكن على المغادرة.

ضغوط مكثفة من البيت الأبيض لمضاعفة الإحصاءات

وفي سياق متصل، كشف التقرير عن ممارسة مؤسسة الرئاسة في البيت الأبيض ضغوطاً مباشرة ومستمرة على كبار المسؤولين في وزارة الأمن الداخلي (DHS) بغية تسريع وتيرة تنفيذ البرنامج وضمان كفاءته. وتمثلت هذه الضغوط في إجراء اتصالات تنسيقية يومية وعقد اجتماعات عمل أسبوعية مكثفة قادها نائب كبير موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، بهدف تذليل العقبات البيروقراطية ورفع أعداد المهاجرين المغادرين طوعاً بشكل كبير وسريع بما يتماشى مع الوعود السياسية للإدارة.

خفض مدد الاحتجاز وتخفيف الضغوط التشغيلية

وعلى الصعيد العملياتي، بدأ الفريق المشرف على تنفيذ البرنامج عمله الفعلي داخل مراكز احتجاز دائرة الهجرة والجمارك في شهر أغسطس الماضي، وهو ما أسفر عن نتائج ميدانية ملموسة، أبرزها خفض متوسط مدة احتجاز المهاجرين الراغبين في المغادرة الطوعية إلى 17 يوماً فقط، مقارنة بمتوسط يبلغ 50 يوماً في حالات الترحيل القضائي والتقليدي المعقدة. وساهم هذا التقييد الزمني في تخفيف الضغوط التشغيلية واللوجستية الكبيرة التي تواجهها مراكز الاحتجاز المكتظة.

مقارنة الكلفة المالية والجدوى الاقتصادية للمشروع

وأكد مسؤول أمن الحدود في الإدارة الأمريكية، توم هومان، أن آلية “الترحيل الذاتي” شكلت جزءاً جوهرياً من الخطة الأمنية منذ انطلاقها، فيما اعتبر المدير المؤقت السابق لدائرة الهجرة والجمارك، تود ليونز، البرنامج وسيلة رئيسية لزيادة إجمالي أعداد المرحلين، برغم عدم نشر وزارة الأمن الداخلي لإحصاءات رسمية نهائية حتى الآن. ومن الناحية المالية، تظهر تقديرات الوزارة جدوى اقتصادية عالية للبرنامج؛ حيث تبلغ تكلفة حالة “الترحيل الذاتي” الواحدة نحو 2500 دولار إضافية إلى قيمة المنحة المالية المخصصة، في حين تصل الكلفة الإجمالية لترحيل المهاجر بالطرق القسرية والتقليدية في حال عدم موافقته الطوعية إلى نحو 18,245 دولاراً.