ضحايا في مخيمات اللاجئين جراء التصعيد العسكري على الحدود
سقط عدد من القتلى والجرحى في صفوف اللاجئين بـ #السودان إثر سقوط مقذوفات عسكرية داخل المخيمات الواقعة على الشريط الحدودي مع إثيوبيا. وجاءت هذه الخسائر البشرية نتيجة لاندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة بين الجيش الإثيوبي الاتحادي وقوات إقليم التيغراي خلال الأيام القليلة الماضية، مما أثار مخاوف إقليمية واسعة من احتمالية اندلاع حرب شاملة جديدة بين الجانبين. وأكدت مصادر أمنية وطبية سودانية هذه الأنباء لوكالة الصحافة الفرنسية، مشيرة إلى خطورة الوضع الراهن وتأثيره المباشر على حياة المدنيين العزل في المناطق الحدودية.
بيان وزارة الداخلية السودانية وتحذيرات المفوضية
أصدرت وزارة الداخلية السودانية بياناً رسمياً أوضحت فيه أن المواجهات العسكرية المحتدمة في منطقة الشريط الحدودي المشترك أدت بشكل مباشر إلى سقوط قذائف صاروخية داخل معسكرات لاجئي #إثيوبيا، مما أسفر عن وقوع وفيات وإصابات متعددة بين المقيمين في تلك المعسكرات. وذكر البيان أن وزارة الداخلية، ومن خلال مفوضية اللاجئين السودانية، تتابع هذه التطورات الميدانية بقلق بالغ ومستمر. ونوهت السلطات إلى أن الشريط الحدودي يمثل نقطة العبور الأساسية واستقبال طالبي اللجوء، وأن استمرار الحشود العسكرية الثنائية سيتسبب حتماً في تدفق موجات جديدة من الفارين، الأمر الذي يضاعف المخاطر الأمنية والضغوط الإنسانية على الدولة المضيفة.
مناشدات دولية عاجلة لتوفير الحماية والمساعدات
وجهت مفوضية اللاجئين السودانية نداءً عاجلاً إلى المجتمعين الدولي والإقليمي، ومنظمة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى كافة المنظمات الإنسانية العاملة في هذا المجال، لمطالبتهم بالنهوض بواجباتهم الأخلاقية والإنسانية الكاملة. وشددت المفوضية على ضرورة التدخل السريع بما يضمن تعزيز قيم السلم والأمن في المنطقة، ويكفل توفير الحماية التامة للاجئين المتضررين من الصراع. كما طالبت الجهات الدولية بالإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية والاحتياجات الأساسية العاجلة، وذلك بهدف منع تفاقم الأوضاع المعيشية المعقدة وتفادي كارثة إنسانية وشيكة في مناطق التوتر.
هدوء حذر وتفاصيل ميدانية عن المعارك العسكرية
أفادت مصادر محلية وأمنية لوكالة فرانس برس بأن حالة من الهدوء الحذر قد خيمت على المنطقة الحدودية في أعقاب اشتباكات مسلحة ضارية استمرت لعدة ساعات في شمال إثيوبيا بين القوات الاتحادية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي. وصرح مسؤول في الجبهة، شريطة عدم الكشف عن هويته، بأن المعارك العنيفة تضمنت استخدام المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة الهجومية، حيث بدأت في منطقة شيريرينا القريبة من الحدود السودانية وانتهت لاحقاً في المساء. وأكد المصدر وجود تهدئة ميدانية مؤقتة في الوقت الحالي، دون إيراد أي حصيلة رسمية ودقيقة لعدد الضحايا الذين سقطوا جراء القصف المتبادل.
مسار الاتفاقيات السياسية والاتهامات المتبادلة بالخروقات
تأتي هذه التصعيدات العسكرية المقلقة بالرغم من توقيع الحكومة الإثيوبية وقوات إقليم تيغراي على اتفاق سلام شامل في دولة جنوب إفريقيا، تحت رعاية مباشرة من الاتحاد الإفريقي، لإنهاء الحرب وإعلان وقف دائم لإطلاق النار، إلى جانب نزع سلاح المتمردين وإعادة بسط السلطات الاتحادية في الإقليم. وفي سياق متصل، أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي بياناً اتهمت فيه الجيش الاتحادي بارتكاب انتهاكات مستمرة ضد المدنيين، وتصعيد الأعمال العسكرية العنيفة عبر شن هجوم بري واسع النطاق بواسطة قوات المشاة.
