إرجاء الهجوم العسكري بطلب من الشركاء الإقليميين
أعلن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب رسمياً عن صدور توجيهات رئاسية تراجعت بموجبها القوات المسلحة الأمريكية عن شن ضربة عسكرية واسعة النطاق وغير مسبوقة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وجاء هذا القرار الاستراتيجي استجابة لطلب مباشر ودبلوماسي من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر. وأكدت الإدارة الأمريكية أنها تخوض في الوقت الراهن مساراً تفاوضياً يمثل #الفرصة_الأخيرة للنظام الإيراني لتسوية الأوضاع العالقة، وذلك قبل اللجوء الحتمي إلى استخدام القوة العسكرية الغاشمة إذا ما فشلت الجهود السلمية المعمول بها حالياً.
مهلة زمنية حاسمة وشروط الملاحة البحرية
وفي تصريحات رسمية أدلى بها الرئيس الأمريكي من داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، أوضح أن المفاوضات بين الطرفين جارية في هذه اللحظات الحرجة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو تجنيب المنطقة مواجهة مسلحة قاصمة. واشترطت الإدارة الأمريكية ضرورة فتح #مضيق_هرمز بشكل كامل وبدون أي قيود أمام حركة التجارة العالمية، واضعة مهلة زمنية شديدة الضيق لتنفيذ هذا الإجراء. وشدد الرئيس دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح مطلقاً بفرض أي رسوم أو إتاوات غير قانونية على السفن التجارية العابرة للممرات المائية الدولية، معتبراً أن توقيع وثيقة اتفاق جيدة هو المخرج الوحيد المتاح حالياً لطهران.
جدولة ملفات التفاوض وتفاصيل اللحظات الأخيرة
وتقضي الرؤية الأمريكية الجديدة بتقسيم مسار المحادثات إلى مرحلتين منفصلتين؛ حيث تركز المرحلة الأولى والملحة على ضمان حرية الملاحة البحرية والأمن الإقليمي، بينما يتم إرجاء مناقشة #الملف_النووي الإيراني وتفاصيله المعقدة إلى مرحلة ثانية لاحقة من المتوقع أن تستغرق مداً زمنياً أطول. وكشف الرئيس الأمريكي أن الاستعدادات العسكرية كانت قد اكتملت بالفعل لتوجيه ضربة حربية تفوق في قوتها أي عمليات عسكرية شهدها العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إلا أن الاتصالات المكثفة التي وردت من طهران والعواصم الخليجية أسهمت في تغليب خيار #الدبلوماسية الدولية لإعطاء السلام فرصة أخيرة، خوفاً من اتساع رقعة الحرب وتداعياتها المدمرة على أمن الشرق الأوسط.
ضبابية المواقف وتعدد قنوات الاتصال غير المباشرة
وعلى الرغم من التأكيدات الأمريكية، فإن طبيعة هذه المحادثات لا تزال تحظى بقدر كبير من الغموض والتناقض في المواقف الرسمية؛ حيث سارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى نفي وجود أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مؤكدة أن تواصلها الحالي ينحصر مع سلطنة عُمان لتأمين ممر مؤقت للسفن. وفي المقابل، يرى مراقبون أن #المفاوضات التي يتحدث عنها الرئيس الأمريكي تتمثل في تبادل رسائل غير مباشرة ومكثفة عبر وسطاء دوليين وفريق عمل أمريكي يضم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بالتزامن مع استمرار فرض الحصار البحري الأمريكي الصارم على الموانئ الإيرانية لإجبارها على الاختيار بين الاتفاق الشامل أو مواجهة الآلة العسكرية.
