ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

انفلات أمني مرعب وعمليات سطو مسلح بزي عسكري تهز الخرطوم!

تصاعد موجة الانفلات الأمني في مناطق سيطرة القوات المسلحة

تكشف موجة الانفلات الأمني المتصاعدة بشكل متسارع في العاصمة السودانية الخرطوم عن أزمة عميقة ومتفاقمة للغاية في المناطق الجغرافية التي تعلن القوات المسلحة السودانية بسط سيطرتها الكاملة عليها. وتأتي هذه التطورات الخطيرة في ظل تزايد وتيرة عمليات النهب المسلح وانتشار الأسلحة غير المقننة بشكل لافت، إلى جانب ظهور مجموعات من الأفراد المسلحين الذين يرتدون الزي العسكري الرسمي أثناء تنفيذهم لعمليات سطو علنية في وضح النهار. ويعكس هذا المشهد المتدهور، وفقاً لآراء وتصريحات العديد من المراقبين والمحللين السياسيين، فشلاً واضحاً من جانب سلطة بورتسودان في فرض هيبة الدولة وتوفير الحماية اللازمة للمواطنين المدنيين، على الرغم من حزمة الإجراءات الأمنية المشددة وقرارات حظر التجوال التي تفرضها السلطات الحاكمة خلال ساعات الليل.

ويرى هؤلاء الخبراء والمراقبون أن استمرار النزاع المسلح في البلاد، بالتزامن مع تنامي النفوذ الميداني للمجموعات المسلحة والكتائب الإسلامية المتحالفة مع القوات المسلحة، قد أسهم بشكل مباشر في تعميق حالة الفوضى العارمة وتقويض سيادة القانون ومؤسسات العدالة. وتتداخل هذه العوامل لترسم صورة قاتمة للوضع الراهن الذي يهدد استقرار ما تبقى من حواضر في ظل ملف #الأزمة_السودانية المتشابك.

عمليات سطو نهارية منسقة تستهدف الأسواق التجارية جنوب العاصمة

وفي سياق رصد الوقائع الميدانية، نقل موقع “صحيح السودان” الإخباري، والذي يحظى بمصداقية عالية في تغطية الأحداث المحلية، عن مصادر أهلية ومحلية موثوقة تأكيدها وقوع عمليات نهب مسلح واسعة النطاق داخل أحد الأسواق الحيوية الواقعة في الاتجاه الجنوبي من العاصمة السودانية الخرطوم. وأشارت تلك المصادر بدقة إلى أن مجموعة من المسلحين الذين يرتدون زي القوات النظامية قاموا باقتحام “سوق 6” الشهير الكائن في منطقة مايو جنوبي الخرطوم، مستخدمين في ذلك سيارات ذات دفع رباعي، حيث تمكنوا من نهب ستة محلات تجارية بالكامل تحت تهديد السلاح الناري أمام مرأى من الجميع في ساعات النهار الأولى.

وأفاد شهود عيان من قلب الحدث بأن حالة عارمة من الذعر والخوف والاضطراب قد سادت وسط سكان الحي السكني المحيط بالمنطقة، وسط تخوفات وقلق حقيقي من احتمالية تكرار مثل هذه الحوادث بصفة دورية ونهب ما تبقى من السلع والبضائع داخل السوق الذي يمثل شريان الحياة الوحيد للمنطقة، مما ينذر بكارثة حقيقية تمس الأمن الغذائي وتتطلب تدخلاً عاجلاً لضبط #الانفلات_الأمني المستشري.

فشل الإجراءات الاحترازية وتكرار حوادث النهب والكسر

وكانت السلطات المحلية في محافظة الخرطوم قد فرضت طوقاً أمنياً محكماً قبل عدة أيام على المنطقة المستهدفة، كما منعت المواطنين والسكان المحليين من الخروج المبكر إلى أعمالهم وممارسة أنشطتهم اليومية المعتادة، بالإضافة إلى إعادة تفعيل وفرض قرار حظر التجوال الليلي الصارم. ورغم كل هذه القيود المشددة، تتواصل عمليات النهب المسلح والسطو الجريء خلال ساعات النهار وعلى أيدي أشخاص يرتدون بدلات عسكرية نظامية، مما يثير علامات استفهام كبرى حول هوية هؤلاء الجناة والجهات التي تقف وراءهم في ظل انتهاك صارخ لمعايير #حقوق_المدنيين في العيش بأمان.

وتشير التقارير المتطابقة إلى أن عمليات كسر ونهب المحال التجارية والمنشآت الاقتصادية باتت سلوكاً متكرراً في مناطق جنوب الخرطوم، وبشكل أخص داخل “السوق المحلي” و”السوق المركزي”، والتي يتم تنفيذها بأسلوب ممنهج من قبل هؤلاء الأفراد المسلحين بزي عسكري. ويؤدي استمرار هذه الظواهر إلى غياب كامل لبيئة الاستقرار، مما يزيد من معاناة المواطن السوداني اليومية في ظل #حرب_السودان التي دمرت البنى التحتية، ويجعل من استعادة #السلم_الأهلي وضبط السلاح المنفلت أولوية قصوى لا تقبل التأجيل لإنقاذ العاصمة من منزلق الفوضى الشاملة.