ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

“تنسيق سري من لندن: اتهام مدير منظمة خيرية تركي الجنسية بتهريب ملايين الدولارات لحماس”

تفاصيل لائحة الاتهام الأميركية الثلاثية والاعتقال في العاصمة البريطانية

أصدرت وزارة العدل الأميركية بياناً رسمياً مفصلاً أعلنت فيه قيام السلطات القضائية والأمنية في الولايات المتحدة الأميركية بتوجيه اتهامات جنائية رسمية ومباشرة إلى مواطن يحمل الجنسية التركية، وذلك بتهمة التآمر لتقديم دعم مادي وتمويل مالي لصالح حركة حماس. وتأتي هذه القضية الحساسة، وفقاً لما تؤكده الحكومة الأميركية في وثائقها الرسمية، لتكشف عن نمط معقد لاستخدام واستغلال مؤسسة إنسانية مسجلة بشكل قانوني في بريطانيا، لكي تكون بمثابة واجهة وستار وتغطية كاملة لتحويل الأموال السائلة والإمدادات اللوجستية إلى داخل أروقة الحركة الفلسطينية.

وفي سياق تفاصيل القرار القضائي، أعلن جيمي ماكدونالد، المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من ولاية نيويورك، بالتعاون والتنسيق المشترك مع مساعد النائب العام للأمن القومي جون إيه أيزنبرغ، ومسؤولين قياديين في مكتب التحقيقات الفيدرالي، عن توجيه ثلاث تهم رئيسية وجسيمة إلى المدعو محمد يوسف حسنة، والمعروف في الأوساط الأمنية بأسماء حركية مستعارة أخرى تشمل “أورهان كوركماز” و”أبو البراء”. وتتضمن هذه التهم صراحةً “التآمر لتقديم دعم مادي لحماس، والتآمر لتمويل الإرهاب، وتمويله الفعلي”. وجاءت هذه الخطوة في إطار تتبع مالي دقيق يخص ملف #تمويل_حماس المستمر.

وأوضحت الوثائق الرسمية الصادرة عن الادعاء الأميركي أنه قد جرى بالفعل إلقاء القبض على المتهم التركي محمد يوسف حسنة في أراضي المملكة المتحدة (بريطانيا) في تاريخ التاسع والعشرين من شهر يوليو تموز الماضي، حيث لا يزال يقبع حالياً قيد التوقيف والاحتجاز لدى السلطات الأمنية البريطانية، بانتظار استكمال وإنهاء كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية المتبعة لتسليمه بشكل رسمي إلى السلطات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية ليمثل أمام المحكمة المختصة في نيويورك.

استغلال العمل الإنساني والاشتباه في تقديم المساعدات كغطاء عسكري

وبحسب ما ورد في نص الشكوى الجنائية الرسمية المرفوعة أمام المحكمة الأميركية، فإن المتهم محمد يوسف حسنة قد استغل منصبه الوظيفي وموقعه القيادي بصفته مديراً عالمياً لمنظمة إنسانية دولية مزعومة، وذلك من أجل القيام بعمليات التنسيق المباشر واليومي مع قيادات بارزة ومسؤولين رفيعي المستوى في حركة حماس. وكان الهدف من هذا التنسيق هو إيصال الأموال والتدفقات المالية والإمدادات المتنوعة إلى داخل قطاع غزة، والإشراف الميداني المباشر على عمليات توزيعها وفقاً للتعليمات والتوجيهات الصادرة عن القيادة السياسية والعسكرية للحركة، مما يضع أنشطة هذه الجمعية تحت تصنيف #الجمعيات_الوهمية التي تلاحقها القوانين الدولية.

ومن جهته، أفاد المدعي العام الأميركي جيمي ماكدونالد بأن حسنة قد وظّف موقعه المتقدم في تلك المنظمة الإنسانية المزعومة لجمع تبرعات مالية ضخمة تحت ستار الإغاثة، ومن ثم تحويلها لتوفير التمويل المستدام والإمدادات العينية للحركة. وأضاف المدعي العام في تصريحاته أن المتهم عمل بشكل وثيق ولصيق جداً مع قيادات عليا في التنظيم لإيصال مواد غذائية وأموال نقدية ومستلزمات لوجستية وطبية أخرى تحت غطاء من المساعدات الإنسانية والعمل الخيري، مستغلاً هذا الجانب للتغطية على البنية التحتية الخاصة بـ #الحركة_الفلسطينية في القطاع.

الالتزام الأميركي بتفكيك شبكات الدعم وملاحقة العمل الخيري الزائف

وفي ختام التصريحات الرسمية، اعتبر المسؤولون في وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي أن عملية توقيف المتهم محمد يوسف حسنة في العاصمة البريطانية لندن تعكس الالتزام الصارم والمستمر من جانب السلطات الأميركية والأجهزة الاستخباراتية الشريكة بـ #تفكيك_شبكات_التمويل العالمية التابعة لحركة حماس في مختلف قارات العالم. وأكد الادعاء العام الأميركي أن واشنطن لن تتوانى عن ملاحقة كافة الجمعيات والهيئات والمنظمات الوهمية التي تتخذ من العمل الخيري والإنساني والاجتماعي ستاراً زائفاً لتقديم الدعم اللوجستي والمادي للتنظيمات التي تصنفها الولايات المتحدة الأميركية كمنظمات إرهابية.

وتسلط هذه القضية المعقدة الضوء على التعاون الأمني المتزايد والمكثف بين الأجهزة الاستخباراتية في كل من واشنطن ولندن لمراقبة حركة الحسابات المصرفية العابرة للحدود، وتتبع مصادر الثروة لبعض الشخصيات التي تدير منظمات غير حكومية في أوروبا وتوجيه تهم #تمويل_الإرهاب إليها، مما يمثل تحذيراً شديد اللهجة لكافة المؤسسات التي قد يثبت تورطها في تسهيل أو تمرير معاملات مالية مشبوهة لصالح جهات محظورة دولياً.