تأسيس تحالف إقليمي واسع لتعزيز المناصرة السياسية في المنابر الدولية
أعلنت ورشة الخبراء حول مناصرة سياسات المجتمع المدني بشأن السودان، في ختام أعمالها الرسمية اليوم الأربعاء في العاصمة الكينية نيروبي، عن التدشين الرسمي لائتلاف حقوقي إفريقي عريض تحت مسمى “ائتلاف السودان”. ويهدف هذا التحالف الإقليمي الجديد إلى صياغة وتطوير استراتيجية شاملة وأكثر فاعلية لمنظمات المجتمع المدني في مجالات المناصرة السياسية، وذلك في إطار المساعي الرامية إلى التوصل لحل سلمي نهائي للنزاع المسلح الدائر في البلاد، إلى جانب تقديم الدعم والمساندة لكافة المبادرات الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق هذا الهدف، وفي مقدمتها مبادرتا الآلية الرباعية والخماسية المعنيتان بملف #حرب_السودان المستمرة.
وقد شهدت الورشة الحقوقية، التي انطلقت فعالياتها يوم الاثنين الماضي، مشاركة واسعة من جانب نخبة من أبرز وأشهر المدافعين عن حقوق الإنسان في القارة الإفريقية، بالإضافة إلى ممثلين رسميين عن كبريات منظمات المجتمع المدني الإفريقية. وتأتي هذه الخطوة لتوحيد الجهود الشعبية والأكاديمية في مواجهة وتيرة #الأزمة_الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها الشعب السوداني جراء استمرار المعارك العسكرية.
شراكة أممية ودبلوماسية رفيعة المستوى لصياغة وثيقة الائتلاف
وقام على تنظيم هذه الورشة الاستراتيجية كل من المركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، ومركز العدالة والمساءلة في إفريقيا، واللذان يتمتعان بالصفة الاستشارية الرسمية لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وذلك بالتعاون المشترك مع مركز السودان للمعرفة في جنيف. وحظيت اللقاءات بمشاركة شخصيات حقوقية ودبلوماسية رفيعة المستوى، من بينهم محمد شاندي عثمان، رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، وبينيتا ديوب، المستشارة الخاصة المنتهية ولايتها للاتحاد الإفريقي المعنية بالمرأة والسلام والأمن، وكارولين بوسمان، منسقة فريق البعثة الدولية لتقصي الحقائق، إلى جانب ممثلين عن مفوضيات أممية متعددة، مما يمنح الائتلاف الجديد ثقلاً دولياً في إطار #المناصرة_الحقوقية لقضايا السلم والعدالة.
وفي كلمتها الرسمية عقب الإعلان عن تأسيس التحالف، أكدت هانا فوستر، الرئيسة التنفيذية للمركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، أن الهدف الجوهري من وراء إنشاء “ائتلاف السودان” يكمن في تعزيز حضور القضية السودانية داخل المنابر والمنظمات الإقليمية والدولية. وأبدت فوستر استعداد مركزها التام لتقديم كافة التسهيلات اللوجستية والدعم الفني والعملي لتمكين الائتلاف من أداء أدوار ومسؤوليات #المجتمع_المدني المأمولة منه، معلنة في الوقت ذاته أن المسودة النهائية المؤسسة لعمل وآليات الائتلاف ستكون جاهزة بالكامل قبل نهاية شهر أغسطس الحالي.
استراتيجية موحدة لحماية المدنيين وبناء تحالف إفريقي دائم
وأجمع الخبراء والقيادات الحقوقية المشاركون في جلسات التأسيس على الأهمية البالغة لإعداد خطة استراتيجية إفريقية موحدة ومتكاملة للمناصرة السياسية. وستمكن هذه الخطوة منظمات المجتمع المدني السودانية ونظيراتها الإفريقية من توحيد الخطاب الإعلامي والرسائل السياسية الموجهة للمجتمعين الإقليمي والدولي، بما يعكس بدقة حجم وعمق الأزمة على الأرض، ويؤكد بشكل قاطع أن القارة الإفريقية لم يعد بإمكانها الاكتفاء بموقف المتفرج أو انتظار حلول مؤجلة لإنهاء الصراع المتواصل.
وفي الختام، دعا المشاركون في ورشة نيروبي إلى أن يشكل “ائتلاف السودان” النواة الحقيقية لإطلاق تحالف إفريقي دائم ومستدام للمجتمع المدني، بحيث يعمل كمنصة مستقلة ومحايدة تماماً للتواصل الفعال مع المؤسسات الإقليمية والدولية، ويسهم بشكل ملموس في دعم كافة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام الشامل، وبسط العدالة الانتقالية، وتوفير الأمان لملف #حماية_المدنيين في كافة ربوع السودان.
